الصفحة 3 من 15

الحمد لله الذي حثَّ على الإكثار من الطاعات؛ لينال العبد بذلك انشراح الصدر وسعة العيش وهناء الحياة؛ فقال - تعالى: {مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ} [النحل: 97] .

والصلاة والسلام على خير الوَرَى، وخير مَن وَطِئ بقدمه الثَّرَى، صلاة وسلامًا دائمَين إلى يوم الدين.

أما بعد:

اعلم - أخي المبارَك - أننا صِرْنا نعيش زمانًا يعزُّ على الإنسان أن يستمسِك بإيمانه حينما يزيد، ولربما شكا كثيرًا من قلبه المتقلِّب، ولربما تذكَّر زمانًا عاشه مرَّت عليه لحظاتٌ كان قلبه في سعادة تمنَّى تَكرارها، ولربما تفكَّر وتذكَّر طاعاتٍ بدأت تزول شيئًا فشيئًا، ورأى من نفسه تهاونًا في كثيرٍ من الطاعات؛ فتارة ينظر في وتره، وتارة في صيامه، وأخرى في صلاته للضحى، وأخرى في بقية نوافله، وتارة في أذكاره، وأخرى في أخلاقه وقلبه، فإذا بقلبه يتحسَّر هنا ويزيد حسرةً هناك، وأعظم منه حسرةً مَن لم يحاسِب نفسه ولم يتدارَك قلبه، فيغيثه بما يغذيه ويقوِّيه.

فأحببتُ - أخي - أن أذكِّر نفسي قبل أن أذكِّرك بما يقوِّي الإيمان ويزيده في القلب، ويساعِد العبد على الثبات؛ فجمعتُ أسبابًا عشرة راجيًا من الله - تعالى - بها سبيل الدلالة لقلبي وقلبك، فإليك هذه الأسبابَ - رعاك الله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت