قلبه، وتشيِّد بنيانه وتوطِّد أركانه" (انظر:"مدارج السالكين"(1/ 485 ) ) ."
فإذا تدبَّر العبد آيات الله - تعالى - وما فيها من وعد ووعيد وجنة ونار، والأعمال التي تسوق إليهما - زادُ إيمانه ويقينه بوعد ربه ووعيده.
خامسًا: الإكثار من ذكر الله - تعالى:
ويدلُّ على ذلك قول الله - تعالى: {الَّذِينَ آمَنُوا وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُمْ بِذِكْرِ اللَّهِ أَلاَ بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ} [الرعد: 28] ، وقول النبي - صلى الله عليه وسلم - كما في حديث أبي موسى: (( مثَل الذي يذكر ربَّه والذي لا يذكر ربَّه مثَل الحيِّ والميت ) )؛ رواه البخاري.
فذكْر الله - عز وجل - فيه حياةٌ للقلب، فيزداد إيمان العبد كلَّما أكثر من ذكر ربِّه، ويموت القلب وينقص إيمان العبد كلَّما كان بعيدًا عن ذكر ربه، وفي هذا علامة على الغفلة؛ قال - تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نُودِيَ لِلصَّلاَةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ وَذَرُوا الْبَيْعَ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ} [الجمعة: 9] ، وقال في وصف المنافقين الذين مُلِئت قلوبهم كفرًا وبُعْدًا عن الله - تعالى: {وَلاَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ إِلاَّ قَلِيلًا} [النساء: 142] .
قال أبو الدرداء - رضي الله عنه: "لكلِّ شيء جلاء، وإن جلاء القلوب ذكر الله - عز وجل" (انظر:"شعب الإيمان"(1/ 396) ، و"الوابل الصيب" (60 ) ) .