يزيد الإيمان الحب في الله، وكراهة الوقوع في الكفر، فيبتعد عن كلِّ ما يهوِي به إلى ذلك.
ويدلُّ على ذلك حديث حنظلة الأُسَيدِي قال: قلت: نافَق حنظلة يا رسول الله، فقال - صلى الله عليه وسلم: (( وما ذاك؟ ) )، قلت: يا رسول الله، نكون عندك تذكرنا بالنار والجنة، حتى كأنَّا رأي عين، فإذا خرجنا من عندك عافسنا الأزواج والأولاد والضَّيْعات، نسينا كثيرًا، فقال - صلى الله عليه وسلم: (( والذي نفسي بيده لو تدومون على ما تكونون عندي وفي الذِّكر لصافحتْكم الملائكة على فُرُشِكم وفي طرقكم، ولكن يا حنظلة، ساعة وساعة ) )؛ رواه مسلم.
والضَّيْعات: هي معاش الرجل من مال أو حرفة أو صناعة.
وقال معاذ بن جبل لأحد أصحابه يتذاكَر معه:"اجلس بنا نؤمن ساعة"؛ رواه البخاري في"صحيحه"معلَّقًا، وقال ابن حجر في"الفتح":"وهو عن الأسود بن هلال قال: قال لي معاذ بن جبل: اجلس بنا نؤمِن ساعة".
وفي رواية: كان معاذ بن جبل يقول للرجل من إخوانه:"اجلس بنا نؤمِن ساعة، فيجلسان فيذكران الله - تعالى - ويحمدانه" (انظر:"الفتح"المجلد الأول كتاب الإيمان، باب بني الإسلام على الخمس) .