قال عمير بن حبيب:"الإيمان يزيد وينقص، فقيل: فما زيادته وما نقصانه؟ قال: إذا ذكرنا ربَّنا وخشِيناه فذلك زيادته، وإذا غفلنا ونسِيناه وضيَّعنا فذلك نقصانه" (انظر:"الإيمان"؛ لابن أبي شيبة(7 ) ) .
وقال شيخ الإسلام ابن تيميَّة:"الذكر للقلب مثل الماء للسمَك، فكيف يكون حال السمك إذا فارَق الماء؟" (انظر:"الوابل الصيب"(63 ) ) .
ويدلُّ على ذلك حديث أنس قال - صلى الله عليه وسلم: (( ثلاثٌ مَن كُنَّ فيه وجد حلاوة الإيمان: أن يكون الله ورسوله أحبَّ إليه مما سواهما، وأن يحبَّ المرءَ لا يحبُّه إلا لله، وأن يكره أن يعود في الكفر كما يكره أن يُقذَف في النار ) )؛ متفق عليه.
قال ابن حجر:"قال البيضاوي: وإنما جعل هذه الأمور الثلاثة عنوانًا لكمال الإيمان؛ لأن المرء إذا تأمَّل أن المنعِم بالذات هو الله - تعالى - وأن لا مانِح ولا مانِع في الحقيقة سواه، وأن ما عداه وسائط، وأن الرسول هو الذي يبيِّن مراد ربِّه - اقتضى ذلك أن يتوجَّه بكليَّته نحوه؛ فلا يحبُّ إلا ما يحبُّ، ولا يحبُّ مَن يحبُّ إلا من أجله ..." (انظر:"الفتح"المجلد الأول كتاب الإيمان، باب حلاوة الإيمان) .
ومن أعظم علامات محبة الله ورسوله: تقديم ما يحبُّه الله ورسوله على هوى نفسه؛ قال تعالى: {قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ} [آل عمران: 31] ، وكذا مما