الصفحة 5 من 15

وقال أيضًا في ص (67) :"فالعلم النافع ما عرَّف العبدَ بربِّه، ودلَّه عليه حتى عرفه ووحَّده، وأنِس به واستحيا من قربه، وعَبَده كأنه يراه"، ا. هـ.

وإذا وصَل العبد إلى عبادة ربِّه كأنه يراه، لا شكَّ أنه وصَل إلى مرتبة عظيمة من الإيمان؛ لأنه وصل إلى أعظم المراتب وهي الإحسان.

ثانيًا: طلب العلم الشرعي:

ويدلُّ عليه ما تقدَّم من قول الله - عز وجل: {إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ} [فاطر: 28] ، فالعلم طريقٌ للخشية التي هي علامةٌ لما وقَر في القلب من إيمان، وذلك يأتي بالعلم النافع كما تقدَّم؛ ولذا يقول الإمام أحمد:"أصل العلم الخشية".

وأيضًا لمَّا تكلَّم أحد الناس عن الإمام الزاهد العابد معروف الكرخي - رحمه الله - في مجلس الإمام أحمد وقال عنه: إنه قصير العلم، نهرَه الإمام أحمد وقال:"أمسك - عافاك الله - وهل يُرادُ من العلم إلا ما وصل إليه معروف"؛ ولذا جعله النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - طريقًا إلى الجنة فقال: (( مَن سلَك طريقًا يلتمس فيه علمًا، سهَّل الله له به طريقًا إلى الجنة ) )؛ رواه مسلم.

ثالثًا: التأمُّل في آيات الله الكونية ومخلوقاته - جل وعلا:

ويدلُّ على ذلك قول الله - تعالى: {إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَاخْتِلاَفِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ لآيَاتٍ لأُولِي الأَلْبَابِ} [آل عمران: 190] ، وقوله - تعالى: {وَفِي أَنْفُسِكُمْ أَفَلاَ تُبْصِرُونَ} [الذاريات: 21] ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت