الصفحة 23 من 35

قال تعالى:

"يا أيها الذين آمنوا لا تقتلوا الصيد وانتم حرم ومن قتله منكم متعمدا فجزاء مثل ما قتل من النعم" [1] .

وقال سبحانه

"وحرم عليكم صيد البر ما دمتم حرما واتقوا الله الذي إليه تحشرون" [2] .

وبيّن الفقهاء أن صيد البر يحرم على المحرم بأمور:

1 -أن يصيده بنفسه

2 -أن يأمر غيره بصيده

3 -أن يشير بصيده او يدل عليه

4 -أن يكون صيد من اجله سواء علم بذلك او لم يعلم

كما حرم الإسلام تنفير الصيد في مكة المكرمة.

وإذا كان حرم مكة قد اجمع عليه عند المسلمين فإن المدينة أيضا هي حرم عند الجمهور كما استفاضت بذلك الأحاديث عن النبي صلى الله عليه وسلم ومنها:

قوله صلى الله عليه وسلم:

"إن إبراهيم حرم مكة ودعا لأهلها، واني حرمت المدينة كما حرم إبراهيم مكة" [3] .

وعن ابي هريرة رضي الله عنه انه كان يقول: لو رأيت الظباء ترتع بالمدينة ما ذعرتها، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"ما بين لابتيها حرام" [4] .

ففي هذه الأحاديث دليل على ان النبي صلى الله عليه وسلم قد خصص مناطق معينة في مكة والمدينة كمحميات طبيعية للمحافظة على البيئة النباتية والحيوانية.

(1) 5 - سورة المائدة: 95.

(2) 1 - سورة المائدة: 96.

(3) 2 - أخرجه البخاري في صحيحه برقم 2129، ومسلم في صحيحه برقم 1360.

(4) 3 - أخرجه البخاري في صحيحه برقم 1774، ومسلم في صحيحه برقم 1372.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت