الصفحة 13 من 30

3 ـ عندهم كل من لم يحكم بغير ما أنزل الله يكون كافرًا كفرًا مخرجًا عن الملة جملة، دون التفصيل ـ كما هي طريقة المحققين من أهل السنة في وجوب التفصيل ـ.

4 ـ التكفير بالمعاصي والخلود بها في نار جهنم.

5 ـ تشويه صورة سماحة الإسلام بين الناس ـ ووافق ذلك لمزهم بالتطرف، وجماعة التكفير والهجرة ـ وتفرق المسلمين، وبث الفوضى والخوف وعدم الأمن بينهم، وهذا مشاهد في أماكن شتى عند أضراب هؤلاء، ومع الأسف الشديد، أنهم يعتقدون أن تصرفهم هذا ديانة لله وجهادًا، جهلًا بالعلم والدين ومقاصده!

6 ـ دعواهم بأنهم جماعة المهدي المنتظر، لاتحاد الزمان الذي أخبر عنه النبي - صلى الله عليه وسلم - بوجود المهدي فيه.

وهكذا كل قول أو طائفة تنتحل مثل أفكار الخوارج ومعتقداتهم لا بد أن ينتج عنه نظير ما ينتج عن هذه الطائفة من الآثار غير المحمودة طبعًا وعقلًا فضلًا، عن الشرع الحنيف.

* وعند المرجئة: المؤمن على رأيين:

1 ـ من أوقفوا الإيمان على مجرد المعرفة والإقرار القلبي بالله وبرسوله، فكذبوا بالقرآن وشهدوا بالإيمان لإبليس وفرعون.

وعليه فلا حاجة إلى دعوة الكفرة غير الملحدين؛ لأن غالبية الكفرة ممن يقرون بالله ويؤمنون به في قلوبهم، لا فرق بين المؤمن والكافر، إلا بالجهل بالرب أو جحوده. هذا عند المرجئة المحضة من الجهمية ومن وافقهم.

2 ـ من حد الإيمان بالنطق باللسان فقط ـ وهم الكرامية ـ وإن جحد قلبه، فعلى هذا اسم المؤمن عندهم في الدنيا، شمل المنافق والمعاند والزنديق؛ لأنهم أظهروا كلمة الإيمان نطقًا، وإن لم يعتقدوها قلبًا أو يطبقوها عملًا.

أما في الآخرة: فعند المعرفية من المرجئة ـ كالجهمية المحضة وغيرهم ـ لا يدخل النار إلا الملاحدة المنكرون بقلوبهم وألسنتهم وجود الله، والكذبون بقلوبهم الرسول - صلى الله عليه وسلم -.

وعند الكرامية كل من نطق بلسانه دخل الجنة وإن كان ما في قلبه خلاف ذلك ـ ومن لم ينطق بلسانه، بل اكتفى بتصديق قلبه وإيمانه ويقينه، فهو من أهل النار. وبقية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت