الصفحة 15 من 30

وهم يدعون الناس إلى الإسلام ويجاهدون عليه لأنه دين الله الحق الصحيح، المأمور باتباعه من كل أحد من العالمين {لأُنذِرَكُمْ بِهِ وَمَنْ بَلَغَ} [الأنعام:19] ، {وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلاَّ رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ} [الأنبياء:107] ، {وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلاَّ كَافَّةً لِلنَّاسِ بَشِيرًا وَنَذِيرًا} [سبأ:28] .

وهم مع ذلك لا يُقنِّطون أهل المعاصي من رحمة الله ويُؤيِّسونهم من رحمته، بل يأخذون بجانب الحب والرجاء والخوف في دعوتهم، وكل حسب ما يناسبه.

ثالثًا: علاج الغلو

وبعد فمن إتمام الكلام على الغلو، بعد ذكر أسبابه ومشكلاته وآثاره، فمن المناسب أن أختم ذلك بذكر بعض الأساليب المفيدة في علاج الغلو، في أي باب من أبواب الدين، وفي أي زمان من أزمنة الناس.

ولا يوجد علاجٌ جامعٌ مانعٌ شافٍ مُبرئ إلا:

أ ـ التمسك بالكتاب والسنة الصحيحة عملًا وقولًا واعتقادًا في شتى ميادين الحياة وعلى اختلاف أحوالها، على علم وهدى وبصيرة، لا بهوى وجهل، أو عدم اعتبار للقواعد الشرعية.

ب ـ سلوك منهج خير الناس وأفضلهم كما شهد لهم بذلك رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وعدم مفارقة الجماعة، وإحداث مالم يأذن به الله في الدين، من البدع والمذاهب والجماعات.

فلابد من تقرير هذين الأمرين العظيمين، والدندنة عليهما في شتى الميادين، والسعي إلى تحقيق ذلك في ميدان العمل والتطبيق؛ ليجني الناس ثمارهما الطيبة.

* ومن الأساليب التي يمكن إيرادها في هذه المناسبة: الآتي:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت