الصفحة 17 من 30

5 ـ التحاكم في الأفكار والمناهج والأعمال إلى محكمة الكتاب والنسة النبوية الصحيحة بفهم من لغة العرب وفهم الصحابة لهما.

وأن يكون الحوار الصادق الهادئ الناشد للحق تحت مظلة مصادر الشريعة الأصلية المتفق عليها عند المسلمين؛ فينزع ما يتعلق به من هوى أو فكر أو آراء قبل دخول عتبة هذه الخيمة تجردًا لله، وطلبًا للحق ضالته المنشودة.

6 ـ مجانبة التعصب المذموم للآراء أو أقوال الأئمة، مهما علت رتبتهم وارتفعت منزلتهم، ما لم يكن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -. بل يجب أن يكون المقصد هو طلب العلم والدليل السمعي الموافق للعقل الصحيح والفطرة المستقيمة؛ إذ لا ينفكان عن بعضهما.

7 ـ ترك الجرأة على العلم وتجاوز درجاته، والقفز إلى أعلى مراتبه، واعتبار فهم الصحابة وأقوالهم في تفسير النصوص، وفهوم العلماء، الراسخين بالفهم والرأي من الكتاب والسنة، والاستقلالية دون سابق علم وبصيرة من لغة عربية صحيحة مُدركة المقاصد والمعاني، وإحاطة بالعموميات من أصول الشريعة قبل خصوصياتها.

8 ـ قيام العلماء والأئمة بواجبهم في هذا الميدان، وبدورهم المطلوب منهم، برفعهم الجهل عن الناس، بأن يكونوا مصابيح لهم في الدجى تهديهم إلى الطريق المعتدل السوي، وأن يكونوا قدوة لعامة الناس كحال العلماء المخلصين وترك ما يكون بينهم من خلافات شخصية أو طائفية، والنزول عند الحق مهما كان قائله، ومعاشرة الناس في واقعهم، وتلمس مشاكلهم وحاجاتهم.

ولن يتم هذا الأمر في الحقيقة إلا بتضافر الجهود بين الولاة والعلماء، إذ هما هنا كجناحي الطائر لسلامة الأمة وأمنها وعقيدتها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت