أولا: تعريف العقد الباطل والعقد الفاسد:
تعريف الباطل لغة: بطل الشيء بطلا وبطولا وبطلانا، ذهب ضياعا يقال: بطل دم القتيل، وذهب دمه بطلا. إذ قتل ولم يؤخذ له ثأر ولا دية [1] .
وأما شرعا: هو الذي لا يكون صحيحا بأصله وما لا يعتد به ولا يفد شيئا وما كان فائت المعنى من كل وجه مع وجود الصورة أما لانعدام الأهلية أو المحلية كبيع الحر وبيع الصبي [2] .
تعريف الفاسد لغة: فسد: الفساد نقيض الصلاح مفسد يفسد وفسد فسودا [3] .
وأما شرعا: هو الصحيح بأصله لا بوصفه ويفيد الملك عند اتصال القبض به حتى لو اشترى عبدا بخمر وقبضه واعتقه يعتق عند الشافعي لا فرق بين الباطل والفاسد [4] .
ثانيا: تحقيق الباطل والفاسد عند الفقهاء في المعاملات وفي النكاح، ففي المعاملات اتجهوا إلى اتجاهين:
الاتجاه الأول: وهو من فرق بين الباطل والفاسد في المعاملات وممن نحى إلى هذا الاتجاه الحنفية حيث قالوا أن العقد الباطل هو ما لا يفيد حكما أصلا لفقدانه ركنا من أركانه والعقد الفاسد ما فقد شرطا وبالتالي لا يفيد الحكم إلا بالقبض ومما يدل على هذا ما جاء في:
درر الحكام"الباطل ما لا يصح أصلا ووصفا ولا يفيد الملك بوجه حتى لو اشترى عبدا بميتة وقبضه وأعتقه لا يعتق" [5] .
"والفاسد ما يصح أصلا لا وصفا ويفيد الملك عند اتصال القبض به حتى لو اشترى عبدا بخمر وقبضه فأعتقه يعتق" [6] .
وجاء في الأشباه والنظائر"وأما في البيع، فمتباينان فباطله ما لا يكون مشروعا بأصله ووصفه وفاسده ما كان مشروعا بأصله دون وصفه، وحكم الأول أنه لا يملك بالقبض، وحكم الثاني أنه يملك به. [7] "
(1) ابراهيم مصطفى واخرون، المعجم الوسيط، المكتبة الاسلامية، (1/ 61) .
(2) الجرجاني، ابو الحسن علي بن محمد بن علي، ت (816) ، التعريفات، وضع فهارسه محمد باسل عيون السود، دار الكتب العلمية، الطبعة الاولى (2000) ،ص 46.
(3) ابراهيم مصطفى واخرون، المعجم الوسيط (2، 317) .
(4) الجرجاني، التعريفات، ص 166
(5) .منلا خسرو، درر الحكام في شرح غرر الاحكام، باب البيع الفاسد، (168) .
(6) .المصدر السابق
(7) .ابن نجيم، زين العابدين بن إبراهيم، الأشباه والنظائر، دار الكتب العلمية (1، 337) .