الصفحة 16 من 32

2.قوله صلى الله علية وسلم في حجة الوداع:"فَاتَّقُوا اللَّهَ فِي النِّسَاءِ فَإِنَّكُمْ أَخَذْتُمُوهُنَّ بِأَمَانِ اللَّهِ وَاسْتَحْلَلْتُمْ فُرُوجَهُنَّ بِكَلِمَةِ اللَّهِ وَلَكُمْ عَلَيْهِنَّ أَنْ لَا يُوطِئْنَ فُرُشَكُمْ أَحَدًا تَكْرَهُونَهُ فَإِنْ فَعَلْنَ ذَلِكَ فَاضْرِبُوهُنَّ ضَرْبًا غَيْرَ مُبَرِّحٍ وَلَهُنَّ عَلَيْكُمْ رِزْقُهُنَّ وَكِسْوَتُهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ ..." [1] .

قال النووي في شرحه على مسلم:"ومعناه اضربوهن ضربا ليس بشديد ولا شاق .... وفي هذا الحديث إباحة ضرب الرجل امرأته للتأديب، فإن ضربها الضرب المأذون فيه فماتت منه وجبت ديتها على عاقلة الضارب، ووجبت الكفارة في ماله" [2] .

ويؤخذ على هذه المادة أنه قصر النشوز على هاتين الحالتين، وهما ترك بيت الزوجة بلا مسوغ شرعي أو تمنع زوجها من الدخول إلى بيتها قبل طلبها النقلة إلى بيت أخر، مع العلم انه قد يكون من النشوز عدم طاعتها وتكبرها عليه وعدم السماح له بمعاشرتها، وقد قال عليه السلام لامرأة سألته ما حق الرجل على زوجته فقال لها:"لا تمنعه نفسها وان كانت على ظهر قنب [3] "، كما أن العلماء نصوا على أن المراة التي تمنع زوجها من وطئها لغير عذر تكون ناشزًا [4] "."

المطلب الرابع: ميراث المسلم من المرتد

جاء في المادة المادة (282) :

أ. لا توارث مع اختلاف الدين فلا يرث المسلم غير المسلم.

ب. يرث المسلم المرتد.

أقوال الفقهاء في ميراث المرتد.

اختلف الفقهاء في ميراث المرتد على ما يلي:

أولا: أقوال الفقهاء.

(1) . مسلم، صحيح مسلم، كتاب الحج، باب حجة النبي صلى الله عليه وسلم، رقم: 1218 (564 - 567) .

(2) . النووي، أبو زكريا محي الدين بن يحيى بن شرف، المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج، دار ابن حزم، الطبعة الأولى، 1423 هـ، 2002 م (4/ 312) .

(3) . الطبراني، أبو القاسم سليمان الطبراني، المعجم الاوسط، تحقيق طارق بن عوض الله وعبد المحسن الحسيني، دار الحرمين، القاهرة 1415، ج 7، ص 255، رقم الحديث (7433) .

(4) . الشافعي، الأم، ج 5، ص 191، الماوردي، الحاوي، ج 9، ص 534.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت