قول عمر وابن مسعود وابن عباس في الأصح، وعمران بن الحصين، وجابر، وعائشة رضي الله عنها، وجمهور التابعين كالبصري والشعبي [1] .
القول الثاني: الزنا لا يوجب حرمة المصاهرة فيجوز للزاني نكاح أمها أو أختها وممن ذهب إلى ذلك الإمام مالك في رواية [2] والشافعي [3] وروي عن علي بن أبي طالب وابن عباس وسعيد بن المسيب وعروة بن الزبير والزهري [4] .
أدلة القول الأول: استدل أصحاب القول الأول القائلون بجرمة المصاهرة بالزنا بعدة أدلة من الكتاب والسنة والمعقول:
1.من الكتاب:
-قوله تعالى:"وَلَا تَنْكِحُوا مَا نَكَحَ آبَاؤُكُمْ مِنَ النِّسَاءِ" [5] .
وجه الدلالة: إن المقصود من النكاح في الآية هو مطلق الوطء سواء كان من نكاح أو سفاح، فيكون معنى الآية الكريمة؛ ولا تطئوا ما وطئ آباؤكم مطلقا [6] .
2.قال صلى الله عليه وسلم:"مَنْ نَظَرَ إلَى فَرْجِ امْرَأَةٍ لَمْ تَحِلَّ لَهُ أُمُّهَا وَلاَ ابْنَتُهَا" [7] .
(1) . ابن عابدين، رد المحتار، (9/ 268) .
(2) . الباجي، المنتقى شرح موطأ مالك (5/ 142) .
(3) .انظر: الأنصاري، زكريا، أسنى المطالب في شرح روض الطالب،، تحقيق: د. محمد محمد تامر، دار الكتب العلمية، بيروت،1422 هـ - 2000 م، الطبعة الأولى، (3/ 150) . الغمراوي، العلامة محمد الزهري، السراج الوهاج على متن المنهاج، دار الكتب العلمية، بيروت، الطبعة الأولى، 1416 هـ، 1996 م. (1/ 364) .
(4) . الماوردي، أبو الحسن علي بن محمد بن محمد بن حبيب (ت:450 هـ) ، الحاوي في فقه الشافعي، دار الكتب العلمية، الطبعة الأولى، 1414 هـ - 1994 م، (9/ 214 - 215) .
(5) .سورة النساء اية (22) .
(6) . ابن مودود، الاختيار لتعليل المختار، ابن مودود الموصلي (3/ 101) ، القرطبي، أبو عبد الله محمد بن أحمد بن أبي بكر بن فرح الأنصاري الخزرجي شمس الدين (ت 671 هـ) ، الجامع لأحكام القرآن، تحقيق: سمير البخاري، دار عالم الكتب، الرياض، المملكة العربية السعودية، 1423 هـ/ 2003 م 6/ 170)
(7) . ابن أبي شيبة، أبو بكر عبد الله بن محمد (ت 235 هـ) المصنف في الأحاديث والأثر، تحقيق: محمد عبد السلام شاهين، دار الكتب العلمية، الطبعة الثانية،1426 هـ، 2005 م، كتاب النكاح، باب الرجل يقع على أم امرأته، أو ابنة امرأته فما حال امرأته؟، رقم: 16229، (4/ 165) .