فتطبيق هذا الأسلوب يساعد المصرف على الحد من مستوى المخاطر التي تواجهه عند تطبيق نظام المضاربة لتوظيف موارده، والتي يكون بسبب احتمالات الخسارة التي يمكن أن تتعرض لها هذه العمليات، ومن ثم يكن عن طريق هذا الأسلوب التقليل من الأثر الذي يحدث عند وقوع هذه الخسارة، سواء على مستوى المصرف أو على مستوى متعامليه، حيث يمكن أن يؤدي ذلك إلى تشجيع العملاء - سواء المدخرين منهم أو المستثمرين - على التعامل معه.
كما أن تطبيق هذا الأسلوب يمكن أن يسهم في وقاية رأس المال من الخسارة، وهو ما يعد تطبيقًا غير مباشر للمبدأ الفقهي (الربح وقاية لرأس المال) ، وهو ما يجعل المدخرين أكثر اطمئنانًا عند تعاملهم مع المصرف الإسلامي، ومن ثم يمكن أن يعمل على علاج أحد العقبات الرئيسية التي تواجه المصرف الإسلامي عند تعامله معهم.
ج- صياغة العقود بالصورة الملائمة:
من الأساليب التي يجب أن تعتمد عليها المصارف الإسلامية أيضًا لمواجهة مخاطر عمليات المضاربة، صياغة العقود بالصورة الملائمة، بحيث تعمل على ضمان حقوق المصرف في حالة حدوث أي تعد أو تقصير من قبل المضارب، أو قيامه بأي تصرف يخالف الشروط المتفق عليها ويعرض عملية المضاربة وأموال المصرف لخسائر نتيجة لذلك، ويمكن للمصرف الإسلامي أن يضمِّن عقد المشاركة عددًا من النصوص التي تعمل على تحقيق هذه الغاية [1] .
ينبغي معالجة مشكلة الموارد المالية قصيرة الأجل، حيث إنها لا تناسب طبيعة المشاركة، فيمكن من خلال المواءمة بين مواردها القصيرة الأجل وأهدافها الاستثمارية طويلة الأجل عن طريق تنويع أوعيتها وتطوير استثماراتها من خلال الاعتماد على سوق الإصدار وسوق التداول في أسواق رأس المال.
ومن خلال سوق الإصدار يمكن للمصارف الإسلامية القيام بالاستثمار المادي بطرح العديد من الأدوات المالية للاكتتاب العام، ممثلة في:
1 -شهادات الاستثمار القابلة للتداول: وتمثل شهادات يصدرها المصرف الإسلامي وفقا لنظام المضاربة الشرعية مقابل أموال المستثمرين، لتمويل المشروعات الاستثمارية طويلة الأجل. ويصدر المصرف الإسلامي نوعين من هذه الشهادات أولهما: شهادات الاستثمار المخصصة،
(1) (بتصرف) انظر: د. محمد عبد المنعم أبو زيد، نحو تطوير نظام المضاربة في المصارف الإسلامية، ص 250.