الصفحة 5 من 24

الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا ونبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد،

فلا يمكن لأحد أن ينكر دور المصارف الإسلامية في هذا العصر في تقديم الخدمات المصرفية والتمويلات الاستثمارية لجمهور الناس الراغبين في التعامل بالمعاملات المباحة شرعًا، حيث إنه قبل ظهور المصارف الإسلامية لم تكن هناك مؤسسات مصرفية منضبطة بضوابط الشرع يستطيع من خلالها الناس في البلاد الإسلامية وغيرها أن يتعاملوا معها بعيدًا عن المحاذير الشرعية، بل كانت تتعامل بمعاملات شدَّد الإسلام في تحريمها، بل أعلن رب العالمين ? الحرب على أهلها، ألا وهي معاملات الربا.

لكن بعدما وُجدت المصارف الإٍسلامية وانتشرت في أغلب بقاع الأرض قام كثير من الباحثين والمفكرين بدراسة أوضاع هذه المصارف وما آل إليها حالها، وما مدى التوافق بين النظرية التي قامت عليها والتطبيق العملي.

من هذا المنطلق يأتي هذا البحث في صفحاته المعدودة ليلقي الضوء على جانب من الجوانب المهمة في المصارف الإسلامية، والتي كانت موضع اهتمام من قبل الباحثين والدارسين، ألا وهو جانب المشاركة في المصارف الإسلامية ووسائل تفعيلها.

-مشكلة الدراسة:

تفترض هذه الدراسة وجود تراجع كبير في تطبيق المشاركات لدى المصارف الإسلامية، مما يشير ويدل على وجود تباين بين النظرية والتطبيق، حيث إن الأساس النظري للمصارف الإسلامية أكد على تفعيل مبدأ المشاركة، ولكن في الواقع العملي وجدنا خلاف ذلك، حيث إن نسب المشاركات في المصارف الإسلامية ضئيلة ولا تقارن بالمعاملات الأخرى كالمرابحات وغيرها.

-خطة البحث:

اشتمل هذا البحث على مباحث خمسة، وهي كالآتي:

-المبحث الأول: أهمية مبدأ المشاركة في العمل المصرفي الإسلامي.

-المبحث الثاني: الواقع العملي لمبدأ المشاركة في المصارف الإسلامية.

-المبحث الثالث: الأسباب التي دفعت المصارف الإسلامية للابتعاد عن تطبيق المشاركة والمعوقات التي واجهتها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت