الصفحة 20 من 24

المبحث الخامس

-إحياء أسلوب المشاركة في المصارف الإسلامية من جديد -

تبين مما سبق في المباحث السابقة مدى أهمية أسلوب المشاركة في الربح والخسارة بالنسبة للمصارف الإسلامية، وكونها أساسًا نظريًا هامًا قامت عليه المصارف الإسلامية، وأن هذا الأسلوب قد وقفت أمامه عوائق ومشكلات عديدة تتطلب حلولًا وعلاجات كي تستطيع أن تأخذ دورها في عمليات المصارف الإسلامية.

وفي نظر الباحث أن علاج هذه المشكلات ومن ثمَّ إعادة دور المشاركة وإحياؤها من جديد يتطلب عدة خطوات، هي كالآتي:

-الأساس النظري:

التأكيد على الجانب النظري الذي قامت عليه المصارف الإسلامية، من ناحية أن هذه المصارف كان أساسها النظري في بادئ الأمر هو التركيز على مبدأ المشاركة في الربح والخسارة، وأن هذا الأسلوب ينبغي أن يأخذ حيزا ً كبيرًا من مجموع عمليات المصارف الإسلامية.

-المشكلات والمعوقات:

ينبغي الوقوف جديًا أمام المعوقات والمشكلات التي وقفت أمام أسلوب المشاركة في المصارف الإسلامية، من حيث معرفة جذورها وأساسها وحجمها، ومن ثم العزم على إيجاد الحلول العملية لها، وعدم التغافل عنها، أو اليأس في عدم وجود حلول عملية لها.

وفي نظر الباحث أن الدور الأكبر في هذا الجانب يقع على كاهل المصارف الإسلامية، فعليها أن تقوم بدورها المنوط بها، فعلى سبيل المثال:

مشكلة الموارد البشرية والجانب الإداري يقع العبء الأكبر فيها على المصارف الإسلامية، حيث إن السيطرة على هذه المشكلة هي في حوزة المصارف الإسلامية إلى حد كبير.

ولا يعني ذلك أن المصارف الإسلامية ينبغي أن تتحمل وحدها مسئولية إيجاد حلول لهذه المشكلات والعوائق، بل لا بد من إسهام المجتمع بكافة عناصره وطاقاته لإيجاد الحلول والتغلب على المعوقات، من ناحية مسئوليته التعليمية والتثقيفية والتوعية، وذلك مثلًا بإخضاع المناهج التعليمية ما يلزم من أجل التوعية والتثقيف

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت