فهرس الكتاب

الصفحة 111 من 161

وقال يزيد بن هارون: إذا لم يكن أصحاب الحديث الأبدال فلا أدري منهم.

وقال ابن عيسى في قوله تعالى: {وَالشُّهَدَاء وَالصَّالِحِينَ} [النساء:69] ، قال الصالحون: أصحاب الحديث.

وقال محمد بن عبد الله بن بشر: رأيت النبي صلى الله عليه وسلم في المنام، فقلت له: من الفرقة الناجية من ثلاث وسبعين فرقة؟ قال: أنتم أصحاب الحديث.

وقال الشافعي: من تعلم القرآن عظمت قيمته، ومن تكلم في الفقه علا قدره، ومن كتب الحديث قويت حجته، ومن نظر في اللغة رق طبعه، ومن نظر في الحساب جزل رأيه، ومن لم يعن نفسه لم ينفعه علمه.

وقال: إذا رأيت رجلًا من أصحاب الحديث، فكأني رأيت رجلًا من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم.

وقال أبو بكر بن الأنباري: وقد ذكر الخيل بن أحمد في مجلسه شعرًا:

ما مات من كان مذكورًا رأيته *** قد مات قوم وهم في الناس أحيا

وعاش قوم ولم تذكر مآسرهم *** فمات ذكرهم والقوم أحيا

وقال أبو محمد هبة الله بن الحسن الشيرازي:

عليك بأصحاب الحديث فإنهم *** علي منهج للدين ما زال معلما

وما النور إلا في الحديث وأهله *** إذا ما دجى الليل البهيم وأظلما

وأعلا البرايا من إلى السنن اعتزى *** راغوي البرايا من إلى البيع أنتمي

ومن ترك الآثار تدخل سعيه *** وهل يترك الآثار من كان مسلما

أخبرنا الشيخ عبد الباقي، أخبرنا حجازي الواعظ، أخبرنا ابن أركماس، قال: أنشدنا الحافظ بن حجر لنفسه:

هنيئًا لأصحاب خير الورى *** وطوبى لأصحاب أخباره

أولئك فازوا بتذكيره *** ونحن سعدنا بتذكاره

وهم سبقونا إلى نصره *** وها نحن تباع أنصاره

ولما حرمنا لقا عينه *** عكفنا على حفظ آثاره

عسى الله بجمعنا كلنا *** بإفضاله معد في داره

إلى غير ذلك، ما لو استقصى لضاقت به الطروس.

قال شيخ شيخنا النجم الغزي في حديث رواه ابن ماجه، عن أبي سعيد: «سيأتيكم أقوام يطلبون العلم، فإذا رأيتموهم فقولوا لهم: مرحبًا بوصية رسول الله واقنوهم» .

لقد أوصى النبي صحب يومًا *** يقوم يسألون العلم عنه

إذا جاؤوهم أن يكرموهم *** وينبؤوهم بما سمعوه منه

فمن طلب الحديث يجل قدرا *** ولا يدرك له كنه فسكنه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت