وله:
جرى الخلف أما بعد من كأنبا ديا *** بها عد أقوال وداوود أقرب
ويعقوب أيوب الصبور وآدم *** وقس وسحبان وكعب ويعرب
وله:
صانع منبر المدينة الذي *** كان عليه يخطب النبي
صلى وسلم عليه دائمًا *** الهنا المهيمن العلي
قيل اسمه ميمون أو باقول أو *** باقون أو تميم الداري
وقيل إبراهيم أو قبيصة *** والقول الأول هو القوي [63]
وزاد شيخنا عبد الباقي متتبعًا فقال:
يا أيها الفاضل المعاني *** فصاحة اللفظ والمعاني
عجبت من أول يقينا *** لكنه ثالث وثاني
أنشدنا شيخنا الشيخ عبد الباقي، أنشدنا الشيخ أحمد المقري، أول ما جلس تحت قبة النسر بجامع دمشق:
لولا التبرك ما حللت بمجلس *** حلت به الأعيان والعلماء
فلئن أصبت فمنهم وإن يكن *** خجل وتقصير فهم حكماء
قالوا من إملائه علينا للإمام الشافعي:
علمي معي حيثما يممت يتبعني *** قلبي وعاء له لا بطن صندوق
إن كنت في البيت كان العلم في معي *** أو كنت في السوق كان العلم في السوق
ومن إملائه أيضًا:
عليك بالحفظ دون الجمع من كتب *** فإن للكتب آفات تفرقها
النار تحرقها والنار تخرقها *** والماء يفرقها واللص يسرقها
ومنه أيضًا من نظم أهل الغرب:
إذا رمت الحديث فلذ بخمس *** تكن مثل المشافه في الحياة
تعطر درعه مارص نسج *** بنور للحدث والوفاة
وذلك تاريخ أصحاب الكتب الخمسة الأول من الكلمة للواحد منهم، وما بعدها تاريخ وفاته، وهو على حساب الجمل الكبير، إلا أن الصاد عند المغاربة تلي النون فهي ستين، وإلا السين فإنها عندهم بثلاث مئة.
فقوله: (نسج) النون للنسائي، والسين بثلاث مئة، والجيم بثلاثة، فتكون وفاته سنة ثلاث وثلاث مئة.
أخبرنا شيخنا الشيخ عبد الباقي، عن المقري، عن أحمد القاضي، عن عبد العزيز بن فهد، عن عمر الشيخ تقي الدين فهند المكي، قال في بعض مؤلفاته: