فهرس الكتاب

الصفحة 114 من 161

فلما سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم هذا الشعر قال: «ما كان لي ولبني عبد المطلب فهو لكم، وقالت قريش: ما كان لنا فهو لله عز وجل ولرسوله، وقالت الأنصار: مثلهم» .

وأخبرنا شيخنا الشيخ عبد الباقي، أخبرنا المقري، عن أحمد القاضي، عن عبد العزيز، عن عمه تقي الدين بن فهد، أخبرنا أبو زيد عبد الرحمن الهاشمي، أخبرنا الشرف أبو عبد الله الزبير بن علي الأسواني، عن أبي الخير اللواتي، أخبرنا محمد بن يحيى الأنصاري، عن القاضي عياض، عن أحمد بن غلبون، عن أبي عمر أحمد بن أحمد الطلمني، أخبرنا أبو حفص عمر بن محمد بن عراك المصري، أخبرنا أبو إسحاق إبراهيم الخزاعي، أخبرنا محمد بن عمرو العقيلي، أخبرنا محمد بن العباس الرازي، أخبرنا ابن حيوة، أخبرنا الحسن بن الخليل، عن الخليل عن الخضر بن محمد، عن المعافي بن عمران، عن الربيع، عن الحسن: أن قومًا أتوا عمر بن الخطاب فقالوا: يا أمير المؤمنين، إن لنا إمامًا شابًا إذا صلى لا يقوم من المحراب، أو يتغنى بقصيدته، فقال عمر: امضوا بنا إليه إن دعوناه ظن أننا تجسسنا أمره، فقام عمر والقوم معه، حتى أتوا بابه، فقرعوا عليه، فخرج وقال: يا أمير المؤمنين، ما الذي جاء بك، إن كنت جئتني في حاجة، فكان الواجب عليَّ أن آتيك، قال: بلغني عنك أمر ساءني، قال: فإني أعتبك بالذي بلغك، قال: بلغني أنك، قال: نعم، إنها عظة أعظ بها نفسي، قال: قل فإن كان حسنًا قلت معك، وإن كان قبيحًا نهيتك، فأنشأ الفتى يقول:

وفؤاد كلما نهنهته *** عاد في اللذات يبغي تعبي

لا أراه الدهر إلا لاهيًا *** في تماديه فقد برح بي

يا قرين السوء ما هذا الصبا *** فني العمر كذا باللعب

وشباب بان مني فمضى *** قبل أن أقضي منه أربي

ما أرى من بعده إلا الفنا *** ضيق الشيب على مطلبي

وحرقتي فلا أراها أبدا *** في جيل لا ولا في أدب

نفسي لا كنتي ولا كان الهوى *** راقبي المولى وخافي وراهبي

فبكى عمر وقال: بهذا فليعتبر كل من غنى.

أخبرنا الشيخ عبد الباقي، أخبرنا المقري، عن أحمد القاضي، عن عبد العزيز، عن عمه تقي الدين بن فهد، أخبرنا محمد بن أحمد الإمام، عن يحيى بن يوسف، عن أبي طاهر السلفي، أخبرنا الحافظ، أخبرنا الحافظ البرد أبي، أخبرنا الحسين محمد بن طاهر الدقيقي، أخبرنا عبد العزيز بن يحيى، أخبرنا محمد بن زكريا، أخبرنا العباس بن بكار، أخبرنا أبو بكر الهذلي، قال: لما دخل سعيد بن جبير على الحجاج بن يوسف قام بين يديه فقال: أعوذ منك بما استعاذت به مريم بنت عمران، حيث {قَالَتْ إِنِّي أَعُوذُ بِالرَّحْمَن مِنكَ إِن كُنتَ تَقِيًّا} [مريم:18] ، فقال له الحجاج: ما اسمك؟ قال: سعيد بن جبير، قال: شقي بن كسير، قال: أمي أعلم باسمي، قال: شقيت وشقيت أمك، قال: الغيب يعلمه غيرك، قال: لأوردنك حياض الموت، قال: أوجبت إذا أمي، قال فما تقول في محمد صلى الله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت