والمخالفات.
ثم يشرع في رد الظلامات إلى أهلها، أو إلى من يرثهم، فإن لم يجدهم فيتصدق عنهم ويستغفر لهم.
ثم يشرع في قضاء الصلوات وأداء الواجبات، من زكاة وغيرها، من حين الاحتلام إلى أوان توبته.
وشروط التوبة ثلاثة: الندامة على ما مضى، والإقلاع في الحال، والعزم على أن لا يعود، فلو ترك أحدها لم تصح توبته.
ثم للمريد مع الشيخ والفقراء شروط تطلب من أماكنها، ليس هذا موضع ذكرها.
ومن شرط الأخوة في الله: إذا أراد أن يتخذ أخًا في الله، فاليقرأ الفاتحة والعصر، وقوله تعالى: {الْأَخِلَّاء يَوْمَئِذٍ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ إِلَّا الْمُتَّقِينَ} [الزخرف:67] ، ثم يقول: قبلتني أخًا في الله تعالى مع إسقاط الحقوق الواجبة علينا في الدنيا، فيقول: قبلت على ذلك.
قلت: صحبت وخدمت شيخي وأستاذي الشيخ أيوب رحمه الله [84] ورضي عنه وأعاد علي وعلى المسلمين من بركاته وبركات علومه، وعاهدني وقال لي: صحبت وخدمت شيخي الشيخ إبراهيم بن الأحدب، وعاهدني وقال لي: صحبت شيخنا الإمام العارف بالله الشيخ القدوة الزاهد شيخ الإسلام برهان الدين شمس الدين التسيلي، وجالسناه وعاهدناه، ثم عن شيخه الإمام الزاهد الصالح محمد بن علي الإمام، قال: أخذ علي العهد شيخنا الإمام العارف بالله أبو الفتح محمد بن محمد المزي الإسكندري، قال: أخذ علي العهد كذلك الشيخ تقي الدين أبو بكر بن أبي الوفاء علي بن أحمد الكبريت الأحمر، وهو أخذ من خاله العارف بالله سيدي أحمد الموله الصنطي العارف بالله، والشيخ يوسف البربراوي، وهما أخذا من السيد أحمد الكبريت الأحمر، وهو من والده القطب بهاء الدين داوود، المدفون بشرفات ظاهر القدس الشريف، وهو من والده السيد عبد الحافظ، وهو من والده السيد محمد، وهو من والده السيد الأعظم والقطب الكبير سيدي بدر، المدفون بوادي النسور، وهو من والده السيد يوسف بن بدران، ومن جده السيد بدران، فالأول من الثاني، والثاني من والده السيد جمال الدين أبي العنايات يعقوب، وهو من والده السيد الكبير مطر بن السيد سالم أخي السيد تاج العارفين، وهو من عمه القطب الأعظم السيد أبي الوفاء تاج العارفين محمد بن محمد بن محمد بن زيد بن المرتضى الأكبر يحيى بن الحسين بن زيد بن زين العابدين علي بن الحسين بن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضي الله عنه.
قال السيد أبو الوفاء: أخذت من القطب أبي محمد طلحة الشنبكي، وهو من تاج العارفين أبي بكر بن هدار، وهو من القطب حجة الله على الصوفية سهل بن عبد الله التستري، وهو من خاله محمد بن سوار، وهو من سلطان المحققين وإمام العارفين ذي النون المصري بن محمد بن حية، وهو من المخضرم أبي رجاء العطاردي، وهو من جابر بن عبد الله الأنصاري، وهو من أبي بكر الصديق رضي الله عنه، وهو من النبي صلى الله عليه وسلم.
فصل: وينبغي على حال الشخص أن يأتي إلى رجل من أهل الخير والدين والصلاح، فيجدد إيمانه عليه بهذا التلقين، كما أنه في لبس الزي وأخذ العهد، يجعل روابط بين الشيخ والمريد في مصطلح القوم، فإن المريد إذا تقرب