فهرس الكتاب

الصفحة 159 من 161

وأما روايتي لبقية مروياتي من التفاسير والعلوم العقلية والاعتقادية فأرويها عن أئمة أجلاء محققين مدققين، منهم من تقدم ذكره، كالعلامة نور الدين علي الشبراملسي، فسح الله تعالى في مدته. والعلامة سري الدين أفندي الدروري رحمه الله. والعلامة شمس الدين محمد البابلي برد الله مضجعه.

ومنهم خاتمة المحققين وعمدة المدققين الشيخ أحمد الغنبجي الأنصاري الخزرجي، ومنهم العلامة نور الدين علي الحلبي صاحب السيرة الحسنة، ومنهم العلامة شمس الملة والدين محمد الشوبري، ومنهم العلامة شمس الملة والدين محمد المنجي، ومنهم العلامة برهان الملة والدين إبراهيم الميمون، ومنهم العلامة المعمر نور الدين علي الشربوبي، ومنهم العلامة شمس الدين محمد الحموي، ومنهم العلامة الشيخ عثمان الطائفي الشهير بالتلاوي، ومنهم العلامة الشيخ عبد الجواد الجانبلاطي، ومنهم مولانا الشيخ شهاب الدين القلنوبي، ومنهم مولانا الشيخ شمس الدين محمد الشبراملسي، ومنهم الشيخ العلامة زين العابدين الدري الفرضي.

ومنهم بل أولهم وأولاهم منه علي وأعلاهم منزلة لدي سيدي وعمدتي وولي نعمتي شيخي وخالي ومصلح ديني ووقتي وحالي مولانا الشيخ منصور البهوتي الحنبلي شارح كل من «منتهى الإرادات» ، و «الإقناع» ، ومحشيهما، نفعنا الله [94]

[نقص ورقة مخطوطة رقم 95]

الخير وهدي إليه.

وإن كان ذلك من لفظ شيخنا أعذب، ومن تقريره أحسن وأصوب، فأقول وبالله أستعين:

حاصل ما فهمته من تقرير الأستاذ المذكور في البيت المزبور، أنه يجب حذف عامل المصدر إذا كان تنبيهًا بعد جملة مشتملة على معناه وفاعله ليس منها ما يصلح للعمل والمصدر مشعر بالحدوث، مثال ذلك: لزيد صوتٌ صَوتَ حمار، فهذا المثال قد اشتمل على القيود الستة المشار إليها بما تقدم، فالشرط الأول: كون المصدر تشبيهًا؛ أي تشبهًا به وعلامة ذلك مباينته لما قبله، كما في المثال إن صوت الحمار غير صوت زيد.

الثاني كونه بعد جملة، الثالث: كونها مشتملة على معنى ذلك المصدر، الرابع: كونها مشتملة على فاعله، الخامس: كون الجملة ليس فيها ما يصلح للعمل، السادس: كون المصدر مشعرًا بالحدوث.

فخرج بالشرط الأول نحو: لزيد صوتٌ صوتٌ حسن، فيرفع تابعًا بدلًا ونعتًا، وبالثاني نحو: صوتُ زيد صوتُ حمار، فهو خبر. وبالثالث: في الدار رجل صوتَ حمارٍ، فيجوز فيه النصب بفعل محذوف جوازًا، ويجوزالرفع على أنه خبر مبتدأ محذوف، وبالرابع: نحو في الدار صوتٌ صوتُ حمار، فيعرب تابعًا، ويضعف نصبه لعدم تقدم ما يدل على مرجع الضمير الذي هو الصوت إلا بالالتزام. وبالخامس: نحو في الدار صوتٌ صوت حمار فإن في الجملة ما يصلح للعمل في المصدر، وهو اسم الفاعل فينصب به.

فإن قلت: المصدر أيضًا في المثال المتقدم، أعني: لزيد صوتٌ صوتَ حمارٍ صالح للعمل، فلا حاجة إلى عامل محذوف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت