الأمطارِ" [1] . ثالثًا: المدينةِ الإسلاميَّةِ: 1 - المنشآتُ الدِّينيَّةِ: تعدَّدتِ المنشآتُ الدِّينيةِ المدينةِ الإسلاميَّةِ، وتنوعَتْ بتنوعِ وظائِفِهَا والتيْ انبثقتْ أصلًا منْ وظيفةِ المسجدِ الجامعِ، وكانتْ تابعةً لهُ،"ويُعتبرُ المسجدُ منْ أهمِ المنشآتِ العامةِ فيْ المدينةِ الإسلاميَّةِ لِما لهُ منْ دورِ أساسيٍ فيْ حياةِ المجتمعِ، قامَ بوظيفتِهِ الدَّينيَّةِ كمركزٍ لبحثِ الشُّؤونِ السِّياسيَّةِ والدِّينيَّةِ
والتَّربويِّةِ والاجتماعيِّةِ ففيهِ يُستقبلُ
الوفودُ والسفراءُ، وتُخطبُ فيهِ الجمعُ والأعيادُ، ويُنظِمُ شؤونَهِمْ ويُعلِّمُهُمْ أمورِ دينِهِمْ، بمثابةِ جامعةِ وبرلمانٍ يقومُ بوظائفَ متعددةٍ" [2] ، فيْ وسطِ المدينةِ باعتبارهِ النَّواةِ الأساسيِّةِ فيْ تخطيطِهَا، وتُخططُ حولَهُ الخططُ والشَّوارعُ والسِّككُ والأزقَّةُ، ولِيَكونَ قريبًا منْ كلِّ أطرافِ المدينةِ حتَّىْ يسهلَ علىْ المصلِّينَ."
(1) المصدرٌ نفسُهُ، فيْ المدينةِ"قامَ المسلمونَ بجعلِ المدينةِ لها حاراتٍ، تُقفلُ عليها دروبُ ليسهلَ التحكمُ فيْ عزلِها عنْ بعضِها البعضِ، والَّسيطرةِ علىْ أيِّ اضطرابٍ أوْ حوادثٍ تؤثرُ فيْ حالةِ الأمنِ بها، كما بنوا مواضعَ الحراسةِ فيْ أبوابِ المدينةِ الرئيسيةِ، وتأصلتْ العلاقةُ الوظيفيةُ بينَ شوارعِ وطرقِ المدينةِ وتكويناتِها المعماريَّةِ فيْ التخطيطِ لنشأةِ المدينةِ الإسلاميَّةِ، كنتيجةٍ حتميةٍ لامتدادِ التَّعاونِ والتَّفاهمِ داخلِ القرىْ والمدنِ فنشأتْ طرقُ القوافلِ التَّجاريَّةِ لتكونَ مقاطعًا للطُّرقِ لأهدافٍ مختلفةٍ"$%& د. خالدُ عزب، فقهُ العمارةِ الاسلاميَّةِ، 80.
(2) عمر، د. نعيمة، العمارة الإسلامية، قسم التاريخ، جامعةُ أمِّ القرىْ، في (uqu.edu.sa/files 2/tiny) ، عدد الصفحات 95، 72.