المبحثُ الثانيْ: وسائلُ الاستعمارِ فيْ تغييرِ البنيَّةِ المعماريَّةِ للمدنِ الإسلاميَّةِ ويشتملُ علىْ ثلاثةِ مطالبَ:
المطلبُ الأولُ: الوسيلةُ الأولىْ: تعطيلُ الأبنيةِ الإسلاميَّةِ عنِ القيامِ بوظائفِهَا: ويتمُّ بأمرينِ:
أولًا: تدميرُ الأبنيَّةِ الإسلاميَّةِ.
ثانيًا: تحويلُ وظيفةِ الأبنيةِ الإسلاميَّةِ.
المطلبُ الثانيْ: الوسيلةُ الثانيةُ:
إنشاءُ أبنيةٍ جديدةٍ مختلفةِ الوظائفِ:
أولًا: مبانٍ ظاهرُهُا الصَّلاحُ وباطنُهَا الفسادُ.
ثانيا: مبانٍ ظاهرُهُا وباطنُهَا الفسادُ.
المطلبُ الثالثُ: الوسيلةُ الثالثةُ: مصادرةُ الأوقافِ الإسلاميِّةِ.
المطلبُ الرابعُ: الوسيلةُ الرابعةُ: مخالفةُ ضوابطِ تخطيطِ المدنِ وتصميمِ المبانيْ فيْ الإسلامِ.
المطلبُ الأوَّلُ: الوسيلةُ الأولىْ للتَّغييرِ: تعطيلُ الأبنيةِ الإسلاميَّةِ عنِ القيامِ بوظائِفِهَا:
وطبقَ الاستعمارُ ذلكَ بعدَّةِ أساليبَ منهَا:
أولًا: تدميرُ الأبنيةِ الإسلاميَّةِ:
وهذهِ الأبنيةُ هيَ أساسُ الحضارةِ الإسلاميَّةِ، ومنها: 1
-تدميرُ المنشآتِ الدِّينيَّةِ: فقدْ جرِّدَ الاستعمارُ المسلمينَ منْ معظمِ مؤسساتِهِمْ الدِّينيِّةِ، الثَّقافيَّةِ،
والاجتماعيَّةِ ... ،"فمثلًا كانَ موجودٌ فيْ مدينةِ الجزائرِ العاصمةِ وحدَها سنةِ"
1830 م: 13 جامعًا كبيرًا
و 109 مسجدًا ومصلىً و 12 زاويةً .. الخ؛ لمْ يبقَ منها فيْ سنةْ 1960 م سوىْ:
4 جوامعَ كبيرةٍ و 8
مساجدٍ صغيرةٍ و 9 مصلياتٍ"("
(1) محمدُ حربيُ، الثورةُ الجزائريةُ سنواتُ المخاضِ، الجزائر،
دار موفم للنشر، 1415 ه/1994 م، 91.