2 -تدميرُ المنشآتِ التَّعليميَّةِ:
"فمثلًا نصفُ المؤسساتِ التَّعليميَّةِ قدْ اختفىْ"
منْ ولايةِ الجزائرِ فيْ الفترةِ فيما بينَ عاميْ 1245 - 1265 هـ/1830 م-1850 م، فلوْ فيْ الجزائرِ
عندَ مجيءِ الفرنسيينَ إليها، يُرى أنَّ عددَ المدارسِ الابتدائيَّةِ وحدَها
فيْ مدينةِ الجزائرِ عامَ 1245 ه 1830/م بلغَ مائةَ مدرسةٍ، لمْ يبقَ منها
فيْ عامِ 1262 ه/ 1846 م - أيْ
بعدَ الاحتلالِ الفرنسيِّ بستَ عشْرةَ سنةٍ - سوىْ أربعةَ عشْرةَ مدرسةٍ
" [1] . 3 - تدميرُ المنشآتِ الطِّبيَّةِ: كالمشافيْ (البيمارستاناتِ) التيْ تقومُ بمعالجةِ النَّاسِ وتعليمِ الطِّبِّ، ويذكرُ التاريخُ قصصًا منْ تدميرِ البيمارستاناتِ منها: تدميرُ الكثيرِ منْ بيمارستاناتِ العراقِ، وذلكَ عندما دخلَها التَّتارُ وقاموْا بالسَّلبِ والنَّهبِ والقتلِ والتَّخريبِ والتَّدميرِ، ومنْ هذهِ البيمارستاناتِ: البيمارستانُ العضُدِيِّ [2] فيْ بغدادَ، دُمِّرَ عام (696 ه/1256 م) [3] ، والبيمارستانُ المقتدريُّ [4] في بغدادَ، وكما فعلَ التتارُ فيْ العراقِ فعلَ في البلادِ الإسلاميَّةِ"
(1) الدُّكتورُ محمدُ محمودُ السُّروجيُّ، أثرُ الاستعمارِ في تشويهِ تاريخِ الأمَّةِ العربيَّةِ والإسلاميَّةِ، في www.attarikh-alarabi.ma )) .
(2) البيمارستانُ العضُديُّ: بناهُ
عَضُدُ الدَّولةِ بنُ بويهٍ عامَ (371 ه/981 م) ، فيْ مدينةِ بغدادَ، بعدَ أنْ استشارَ الطَّبيبَ الرَّازيّ فيْ اختيارِ مكانِهِ المناسبِ، وألحقَ بهِ مكتبةً وصيدليةً ومخازنَ ومطابخَ، فيْ الإسلامِ، دمشق، مطبعةُ التَّمدنِ الإسلاميِّ، د. ط، 1358 ه/1939 م، 72.
(3) أحمدُ عيسىْ بك، تاريخُ البيمارستاناتِ فيْ الإسلامِ، 72.
(4) البيمارستانُ المُقتدريُّ: بناهُ الخليفةُ المُقتدرُ باللهِ بإشارةٍ منْ سنانِ بنِ ثابتٍ فيْ سنةِ 603 ه /1272 م، فيْ بابِ الشَّامِ، وأنفقَ عليهِ منْ مالهِ فيْ كلِّ شهرٍ مائتيْ دينارٍ، أحمدُ
عيسىْ بك، تاريخُ البيمارستاناتِ فيْ الإسلامِ، 1/ 183.