الخاتمةُ والاستنتاجاتُ والتَّوصياتُ 1 - مفهومُ الاستعمارِ اللغويِّ يعنيْ العمارةَ، ولكنَّهُ قدْ يتغيَّرُ بحسبِ النيَّاتِ والأهدافِ، وللاستعمارِ أشكالٌ عديدةٌ أخطرُهَا العولمةُ، والاستعمارُ الاستيطانيُّ اللَّذانِ يغيِّرانِ البنيةِ المعماريَّةِ للمدنِ. 2 - منْ سماتِ العمارةِ الإسلاميَّةِ: أنَّها تنبثقُ منَ المبادئِ والتوجيهاتِ الربَّانيِّةِ، ولهذا فإنَّ مقاصدَ الشَّريعةِ هيَ الَّتيْ كانتْ وراءَ إنتاجِ العمارةِ فيْ المجتمعِ الإسلاميِّ، ولذلكَ فإنَّ الحضارةِ الإسلاميَّةِ ممكنٌ أنْ تضعفَ، ولكنَّها لا تزولُ كما حدثَ معَ الحضاراتِ الأخرىْ، لوجودِ عواملَ جوهريةٍ فوقِ إنسانيَّةٍ، تضمنُ لها الصَّيرورةَ، قالَ تعالىْ: (( (( ( (( (( (( (( (( (( (( (
[الحجر 15/ 9] . 3 - إنَّ تغييرِ الإسلاميَّةِ إلىْ التَّغييرِ فيْ الحضارةِ وأركانِها، وذلكَ قانونٌ تاريخيٌّ كما يقولُ ابنُ خلدونَ:"إنَّ الدولةَ والمُلْكَ للعمرانِ بمنزلةِ الصُّورةِ للمادَّةِ، وهوَ الشَّكلُ الحافظُ لوجودِها، وانفكاكُ أحدِهما عنِ الآخرِ غيرِ فيْ الحكمةِ؛ فالدولةُ دونَ العمرانِ لا يمكنُ تصوُّرُها، والعمرانُ دونَها مُتَعَذَّرٌ، فاختلالُ أحدهِما يَسْتَلْزِمُ اختلالُ الآخرِ، كما أنَّ عِدمَ أحدِهِما يُؤَثِّرُ فيْ عدمِ الآخرِ" [1] . 4 - إنَّ مسؤوليَتِنا فيْ الحياةِ كمعمارييِّنَ أمامَ اللهِ وأمامَ الأمَّةِ الإسلاميَّةِ، وواجِبُنا العظيمُ وهوَ إعادةُ الحضارةِ الإسلاميَّةِ والقوةِ والعزِّةِ لهذا الدِّينِ بالعمارةِ الَّتيْ هيَ مرآةُ الحضارةِ وهذهِ ليستْ دعوةٌ للعودةِ للماضيْ بلْ دعوةٌ لطاعةِ اللهِ فيْ الحياةِ وصياغةِ قوانينَ العمارةِ العربيَّةِ المعاصرةِ وفِقَ ضوابطِ وأسسِ العمارةِ الإسلاميَّةِ.
(1) أبو زيد، عبدُ الرحمنِ بنُ محمد، ابن خلدون (-808 ه/1406 م) ، المقدمةُ أوْ تاريخُ ابنِ خلدون، دمشق، دار القلم، د. ت، 1405 ه/ 1984 م، 1/ 376.