فهرس الكتاب

الصفحة 18 من 55

التَّامَّةُ، كما يحقِّقُ

هذا النَّمطُ إمكانيةَ فصلِ حركةِ السَّيَّاراتِ عنْ حركةِ المشاةِ، ويحقِّقُ فيْ الضَّوضاءِ الصَّادرةِ منَ الفِناءِ ومنعِ انتشارِها. 8 - الجوانبُ الاقتصاديَّةُ:

وتتمثل في الآتي: أ- قلةُ الطَّلبِ علىْ الطَّاقةِ لوجودِ الفِناءِ الدَّاخليِّ الَّذيْ يُعتبرُ كمنظمٍ حراريٍّ داخلَ المسكنِ الأمرُ الَّذيْ يؤدِّي إلىْ تحسينِ البيئةِ المحليَّةِ عنْ طريقِ زراعتِها

واستخدامِ المياهِ فيهَا، وتكثيفِ المدينةِ فيْ شكلٍ متضامٍّ بحيثُ تتسنَىْ وقايةُ المبانيْ منَ التَّأثيرِ الكاملِ للرِّياحِ والشَّمسِ المستمرةِ، وبحيثُ

تكونُ المسافاتُ قصيرةً بدرجةٍ كافيَّةِ ومظلَّلةٍ ومنْ ثُمَّ يتمكَّنُ السكَّانُ منْ قضاءِ حاجاتِهمْ اليوميَّةِ مشيًا علىْ الأقدامِ. يوفِّرُ المسافاتِ داخلَ الحيِّ ويقلِّلُ أطوالَ الخدماتِ لكلِّ مسكنٍ وبالتاليْ الاقتصادُ فيْ تكاليفِ المرافقِ والخدماتِ والصَّيانةِ. ت- التَّوفيرُ فيْ مساحةِ الأراضيْ المخصَّصةِ للسكنىْ لأنَّ الفناءَ يقومُ مقامَ الحدائقِ المنزليَّةِ - يُمكنُ عملُ

تنسيقٍ للحدائقِ الخارجيَّةِ المحدودةِ المساحةِ بأقلِّ

التكاليفِ ما يُضفيْ علىْ شوارعِ المشاةِ الدَّاخليَّةِ، ويمنعُ وجودَ مناطقَ ضائعةٍ أوْ غيرِ محدَّدةِ الاستعمالِ" [1] . أمَّا فيْ الأنماطِ العمرانيَّةِ فيْ المدنِ الاستعماريَّةِ، حيثُ نمطِ البناءِ الشَّاقوليِّ، فالسَّماءُ محجوبةٌ تمامًا، وكأنَّها صُمِمَتْ لتشكلَ قطيعةً بينَ ساكنِيها والسماءِ، وتغلقُ نافذةَ التَّفكر فيْ"

الكونِ،"فقدْ يعيشُ الإنسانُ ويموتُ فيْ قوالبَ منَ البناءِ لا تمكنهُ منَ النَّظرِ فيْ الكونِ، بآفاقهِ وكواكبهِ، وانتظامِهِ وعِبرتِهِ،"

ودلالتِهِ علىْ الخالقِ، إنَّ نمطَ البناءِ الشَّاقوليِّ، يقومُ علىْ تقطيعِ الأوصالِ، وتمزيقِ النَّسيجِ الاجتماعيِّ، وتحويلِ الإنسانِ إلىْ قطعةٍ منَ الآلةِ العمرانيَّةِ الرَّهيبةِ، بكلِّ مستلزماتِها، فقدْ يعيشُ الإنسانُ فيْ مبانٍ وطوابقَ لا يعرفُ فيها الجارُ جارَهُ، وقدْ لا يرىْ وجهَهُ، حيثُ نمطُ البناءِ الَّذيْ جاءَ فيْ الغالبِ ثمرةً لرؤيةٍ وعقيدةٍ غيرِ إسلاميَّةٍ، لا يُباليْ بالعوراتِ، بلْ يلغِيها ولا

يقيمُ لها

وللخصوصيَّاتِ وزنًا، وإنَّما يسهِّلُ اقترافَ الجرائمِ

(1) د. م. أحمدُ هلال محمد، نمطُ البناءِ الأفقيِّ الموجهِ إلىْ الدَّاخل ِالنَّموذجِ الأمثلِ لعمارةِ الصَّحراءِ، في (( www.kau.edu.sa/File

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت