الصفحة 69 من 77

تحت اسمى عنوان موقعي على الشبكة العالمية فما حدث إلا أن تصفح الأستاذ موقعي وأعجب بكتاباتي الصحفية وفى المحاضرة التالية أشاد بي أمام الطلاب جميعًا وأعلم سيادته وكيل الكلية وبذلك وجعله يتعرف على ويصافحني ويتحدث معي وكنت إذا سرت في ساحة الكلية أتلقى السلامات من الموظفين والعمال وأفراد الأمن، وكنت أعتقد آنذاك أن هذه الشهرة ستفيدن جما ولكن الرياح أتت بما لا تشتهى السفن فعندما أتت امتحانات أعمال السنة كان كل أستاذ يأتي إلى لجنتنا يترك الجميع ويأتي إلى لينظر في ورقتي ويرى ما أكتبه كي يعرف هل أنا حقًا متفوق أم أن شهرتي هذه عن فراغ، وطبعًا هذا الأمر لم يكن في صالحي في معظم المواد ومرت الأيام وكان رسوبي في الفصل الدراسي الأول وبعدها وجدت نفسى مشهورًا بالفشل والرسوب؛ فقد أصبحت شهرتي بالسوء، وحينها كانت الشهرة ضدي تمامًا؛ فبعدما حدث ما حدث حينما كنت أرى واحدًا من الأساتذة الذين كانوا يشيدون بي قبل رسوبي كان لا ينظر إلى ولا يسلم على ولا يعطيني أي اهتمام وقد تعلمت من ذلك أن أضرار الشهرة غالبًا ما تكون أكثر وأقوى من فوائدها، وأنه عندما ينهار البناء تنتشر الجرذان؛ أي أنه إذا أحبك الناس وأشادوا بك فقد أحبوا أعمالك وأشادوا بها لا بشخصك وإن تراجعت عن نجاحك فسيتراجعون عن حبهم لك وعن الإشادة بك ويتجلى هذا الأمر في حال لاعبي الكرة مثلا.

مرت الأيام وحضرت دورة تدريبية عن تصميم الأدوية بالحاسوب بكلية الصيدلة وكان رأيي في الدورة أنها سيئة للغاية وقد كتبت تقريرًا عن مساوئ الدورة في إحدى الصحف العربية، وشاء القدر أن يقرأ عميد كلية الصيدلة هذا التقرير وبدوره استدعى رئيسة قسم الكيمياء الصيدلية الذى أقيمت به الدورة وكانت المفاجأة عندما قرأت الأخيرة التقرير وتوقفت عيناها عند اسم كاتب التقرير وقالت"محمود عبد القادر"هذا الاسم ليس غريبًا عنى فقال لها العميد:"قد يكون صحفيًا مشهورًا"ولكنها سرعان ما ردت عليه وقالت:"تذكرته. هذا طالب بكلية الطب البيطري حضر الدورة معنا". لقد كان من الممكن أن يمر الأمر بسلام عاديًا جدًا ولكن شهرتي وكون رئيسة القسم تعرفني جيدًا هما اللذان تسببا في إضراري فقد قاما معًا بإرسال شكوى في إلى عميد كليتي ليستدعيني بدوره وقال لي: أنت أول طالب في كليتنا ترسل فيه شكوى رسمية من ستة صفحات مقدمة من عميد كلية الصيدلة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت