من الآباء العقلاء الذين يملكون المال من يجعل ابنه يمر بمرحلة الثانوية العامة كمرحلة عادية جدًا بالخروج من سباق الثانوية العامة بكل ما يحويه من خسائر ويجعل ابنه يلتحق بإحدى الجامعات الأجنبية أو الخاصة في التخصص الذى يريده.
بعد ما ذكرته عن ذلك المكان السيئ أرى أن الإنسان إذا رأى مكانا سيئا كذلك لا يستطيع فعل شيء إيجابي فيه ويبقى مشلولا فعليه أن يرحل منه دون جدال وقد يحتج البعض بأن الله سبحانه سيجازيهم على صبرهم على الفساد في ذلك المكان ولكني أرد عليهم بأنهم لم يستطيعوا فعل شيء إيجابي -كالاستذكار مثلا - يحتجون به أمام الله ويبقون مشلولين وتحت رحمة الحظ والحظ أنذل ما في الوجود فلا أمان له فإن نصرك اليوم لن ينصرك غدا وإن نصرك اليوم وغدا فلن تأمن مكره بعد ذلك وأدلل على ذلك بدليل عملي؛ فقد كان لي زميل بتلك الكلية رسب في العام الأول وأعاده ثم صعد للعام الثان ورسب فيه وكان قد عرف مساوئ المكان جيدا ونصحته بتركه لكنه أصر على البقاء وأعاد العام الثاني ورسب ثانية وحينها فصل من الكلية بعد ضياع أربع سنوات من عمره كما أنه في هذا العام 2010 م الذى فصل فيه ألغى نظام الانتساب بالكليات الحكومية المصرية وبالتالي لا يحق له الانتساب لإحدى الكليات كما لا يحق له الالتحاق بالجامعة المفتوحة إلا بعد مرور خمسة أعوام من حصوله على الثانوية العامة لأنه قد حصل عليها أيام اللائحة القديمة عام 2006 م وبذلك يكون استمراره بعناد في ذلك المكان قد أضاع خمسة أعوام كاملة من عمره هباء.
كما أدلل على ذلك بدليل من التاريخ؛ فحين كان الشيخ عز الدين بن عبد السلام يعمل قاضيا وبنى الوزير معين الدين غرفة فوق أحد المساجد ليجلس فيها مع أصدقائه اشتكى الشيخ ذلك الأمر للسلطان فلم يرد عليه فاستقال الشيخ من القضاء وقال:"إني لا أتولى القضاء لسلطان لا يعدل في القضية ولا يحكم بالسوية."
محمود عبد القادر
*كن في الجامعة غريبا أو عابر سبيل ولا تفخر بنفسك وإنما دع الناس يفخرون بأعمالك.
حينما دخلت الجامعة كنت متأثرًا بكلام الناس عنها فكانوا يقولون أنه لا علم في الجامعة وأن كل شيء بالوساطة فيها وأنه لابد للطالب من أن يكون مشهورًا بين الأساتذة لأن تلك الشهرة ستكون في صالحه في نيل الدرجات الرفيعة، وسعيت لتنفيذ كلام الناس؛ فمثلًا: طلب منا أحد الأساتذة يوما ما إعداد بحث عن موضوع معين فأعددت البحث وكتبت عليه