-ومعنى المُقنطِرين: أي الذين جاءوا بقناطير من الحسنات يوم القيامة، (والألف آية) مثل أنْ تقرأ في صلاة القيام بـ: (جزء تبارك + جزء عم + 5 آيات من أي سورة) (من الممكن أنْ تُكرر سورة الناس مرتين) .
-ومعنى القانتين: أي الطائعين المُنقادِين، والمائة آية مثل أنْ تقرأ سورة الواقعة (وهي 96 آية) فتُقسِمَها على عدد ركعات صلاتك، ثم تقرأ في آخر ركعة بـ (قل هو الله أحد) (وهي 4 آيات) .
-وقال رسولُ الله صلَّى الله عليه وسلَّم: (( أقربُ ما يكونُ الرَّبُّ من العبدِ: في جوفِ اللَّيل الآخِرِ؛ فإن استطعتَ أنْ تكونَ ممَّنْ يذكرُ اللهَ في تلك السَّاعةِ فكُنْ ) ) [1]
-وقال صلَّى الله عليه وسلَّم: (( عَجِبَ ربُّنا من رجُلين؛ رجلٌ ثارَ عن وِطائه ولِحافه، مِن بينِ أهلِهِ وحِبِّهِ إلى صلاتِهِ، فيقولُ الله عزَّ وجلَّ: أيَا ملائكتي، انظروا إلى عبدي، ثارَ عن فراشِه ووِطائِه من بين حِبِّهِ وأهلِهِ إلى صلاتِه؛ رغبةً فيما عندي، وشفقةً ممَّا عندي ... ) ) [2]
-ثانيًا: حُكمُ قيام الليل:
قيام اللَّيل سنَّةٌ مؤكَّدة؛ فعن عائشةَ رضي الله عنها أنَّ رسولَ الله صلَّى الله عليه وسلَّم صلَّى ذات ليلةٍ في المسجدِ، فصلَّى بصلاته ناسٌ، ثمَّ صلَّى مِن القابلةِ، فكثُرَ النَّاس، ثم اجتمعوا من اللَّيلة الثالثة أو الرَّابعة، فلم يخرُجْ إليهم رسولُ الله صلَّى الله عليه وسلَّم، فلما أصبح قال: (( قد رأيتُ الذي صنعتم، ولم يمنَعْني من الخروج إليكم إلا أني خشيتُ أن تُفرَضَ عليكم ) )، وذلك في رمضان [3]
-ثالثًا: بعض الآداب والأحكام المتعلِّقة بقيام الليل:
1.ينبغي أن ينويَ عند نومِهِ قيامَ اللَّيلِ نيَّةً جازمةً؛ لِيَحُوز الفضلَ والثَّواب الثابتَ في الحديث الآتي:
عن أبي الدَّرداء رضي الله عنه: (( من أتى فراشَهُ وهو ينوي أن يقومَ فيُصلِّيَ من اللَّيل، فغلبتْهُ عينُه حتى يُصبحَ، كُتِبَ له ما نوى، وكا ن نومُهُ صدقةً عليه من ربِّهِ ) ) [4]
2.ويُستَحَب له المداومةُ على قيام اللَّيل، وأن يُعوِّدْ نفسَهُ على قدرٍ يمكِنُه الدَّوام عليه مدَّةَ حياتِه، ولا ينقصْ منه إلا لضرورةٍ: فقد قال رسولُ الله صلَّى الله عليه وسلَّم: (( خذوا من الأعمالِ ما تُطيقون، فواللهِ لا يَمَلُّ الله حتى تَمَلُّوا ) ) [5] ، وَسُئِلَ صلَّى الله عليه وسلَّم: أيُّ الأعمال أحبُّ إلى الله تعالى؟ قال: (( أدْوَمُهُ وإنْ قلَّ ) ) [6] .
3.ويُكرَهُ له تركُ قيام اللَّيل: فعن ابن مسعود رضي الله عنه قال: ذُكِرَ عند النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم رجلٌ نام حتى أصبح، قال: (( ذاك رجلٌ بال الشَّيطانُ في أُذنَيْهِ - أو قال: في أُذُنه ) ) [7]
(1) صحيح: رواه الترمذي (3579) من حديث عمرِو بن عَبَسَة، وقال: حسن صحيح. وصححه الألباني في"صحيح الجامع" (1173)
(2) رواه أحمد (1/ 416) ، وأبو داود (2536) مختصرًا، وابن حبان (2557) ، وحسنه الألباني، وصححه أحمد شاكر.
(3) البخاري (729) ، (1129) ، ومسلم (761) ، وأبو داود (1373) ، والنسائي (3/ 202)
(4) رواه النسائي (3/ 258) ، وابن ماجه (1344) ، وابن خزيمة (1172 - 1175) ، بإسناد صحيح
(5) البخاري (43) (1151) ، ومسلم (785) ، والنسائي (3/ 218)
(6) مسلم (782)
(7) البخاري (1144) ، ومسلم (774) ، والنسائي (3/ 304) ، وابن ماجه (1330)