الصفحة 26 من 32

(6) إذا اشتمل الدُّعاء على طلَبٍ وثناءٍ، فالصَّحيح أنّ المأموم يؤمِّنِ في الطَّلب فقط، أمَّا الثَّناء فليس فيه تأمينٌ.

فمثلًا: إذا قال الإمامُ:"إنَّه لا يَعِزُّ مَن عادَيْتَ، ولا يَذِلُّ مَن والَيْتَ"فيسكُتُ المأمومُ، ولا يؤمِّنُ، وعلى هذا فمِنَ الأخطاءِ الشَّائعة قولُهم عند قولِه:"إنَّك تقضي بالحقِّ ولا يُقضى عليك"فيقولون:"أشهد"أو"حقًّا"، فكلُّ هذا خطأٌ، لا أساسَ له في السُّنَّة، فإن كانْ لا يسمعُ دعاءَ الإمام لبُعدٍ أو غيرِه: قنتَ المأمومُ وحدَه [1]

(7) دعاءُ القُنوت للنَّوازل ينبغي أنْ يكونَ مناسبًا للنَّازلة، ومن الأخطاءِ الشَّائعة قُنوتُ النَّاس بدعاءِ الحسَنِ الثَّابتِ في قُنوتِ الوتر، وجَعْلُه في قُنوت النَّوازلِ.

(8) دعاء خَتْمِ القُرآن في الصَّلاة غيرُ مشروعٍ.

قال ابنُ عُثيمين رحمه الله:"إنَّ دعاءَ خَتْمِ القُرْآن في الصَّلاةِ لا أصلَ له، ولا ينبغي فِعْلُه حتى يقومَ دليلٌ من الشَّرعِ على أنَّ هذا مشروعٌ في الصَّلاةِ" [2] .

قال الشيخ عادل العَزَّازي: (وأمَّا في غير الصَّلاة، فلم يثبُتْ كذلك شيءٌ عن رسولِ الله صلَّى الله عليه وسلَّم لكنَّه ثبتَ أنَّ أنسَ بن مالك كان يجمعُ أهلَهُ ويدعو. [3]

(9) إذا جمع صلاةَ العِشاء مع المغربِ جمْعَ تقديمٍ، فإنه يجوزُ له أن يصلِّيَ الوترَ بعدها مباشرةً، وإن لم يكن وقتُ العِشاء قد حان.

(10) يُشرع الصَّلاة على النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم بعد الدُّعاء؛ لأنَّ ذلك ثبَتَ من فِعْلِ بعضِ السَّلف، وكذلك يُستحبّ البدء بحمد الله تعالى والصلاة على النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم قبل الدُّعاء [4]

-ثامنًا: الصَّلاةُ بعد الوتر والقراءةُ فيها:

عن أبي أمامةَ أنَّ رسولَ الله صلَّى الله عليه وسلَّم كان يصلِّي ركعتينِ بعد الوترِ وهو جالسٌ، يقرأُ فيهما بـ: {إِذَا زُلْزِلَتِ الْأَرْضُ زِلْزَالَهَا} ، و {قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ} [5] ، فهذا يدلُّ على جوازِ الصَّلاة بعد ركعةِ الوتر، وعلى هذا فقولُه: (( اجعَلُوا آخِرَ صلاتِكم باللَّيْل وِتْرًا ) )على الاستحبابِ، والله أعلم.

معنى"الكُسوف": التغيُّر إلى السَّواد، ومعنى"الخسوف": النُّقصان، وقد استعمل الفُقهاءُ الكسوفَ للشَّمس، والخسوفَ للقمرِ، وإنْ كانَ قد ثبَتَ نسبةُ الكسوفِ للشَّمس وللقَمر معًا، ونسبة الخُسوف إليهما أيضًا.

(1) انظر الروضة للنووي (1/ 254) ، ومسائل أحمد لأبي داود (ص 67)

(2) الشرح الممتع" (4/ 57 - 58) "

(3) الدارمي (3473) ، والطبراني في الكبير (1/ 242)

(4) صحيح: انظر (أبو داود(1481) ، والترمذي (3477) ، والنَّسائي (3/ 44 ) ) .

(5) أحمد (5/ 260) ، وإسناده حسن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت