الصفحة 16 من 32

قال الشيخ عادل العَزَّازي: (وثبت من فعلِهِ الإطلاقُ بأكثرَ مِنْ أربعٍ؛ وذلك في حديث عائشةَ رضي الله عنها عند مسلم:"كان يصلِّي الضُّحى أربعًا، ويزيدُ ما شاء الله) [1] "

وقد ذهب بعض العلماء إلى أنَّ أفضلَها أربعُ ركعاتٍ؛ لحديثِ أبي الدَّرداء المتقدِّم عن النبي صلَّى الله عليه وسلَّم عن الله تعالى: (( ابنَ آدَمَ، صلِّ لي أربعَ ركعاتٍ في أوَّلِ النَّهار، أكْفِكَ آخِرَه ) )، ولغيرِ ذلك من الأحاديث، وهذا هو الراجح؛ لكثرة الأحاديث في ذلك، وأمَّا الثَّمانية فكانت لسببٍ، وهو يوم الفتحِ، ووافقَ ذلك وقتَ الضُّحى، وعليه؛ فيُقال: سنَّة الفتحِ ثماني ركعاتٍ، وأمَّا الضُّحى، فركعتانِ، والأفضلُ أربعٌ، ويجوزُ الزِّيادةُ على الأربع، وأما ما ورد بأنها 12 ركعة فهو حديث ضعيف [2]

-كيفيَّة صلاتها: الصَّحيح أنْ تُصلَّى كلُّ ركعتين بتسليمٍ؛ كما تقدم.

-وقتها: يبدأ وقتُ الضُّحى من بعد شروق الشَّمس بنحو ربُعِ أو ثلُث ساعةٍ، إلى قبل الظُّهر بنحو ربع أو ثلُثِ ساعةٍ أيضًا، وأفضل وقتِها: إذا بدأ الحرّ يشتدَّ (يعني بدءًا من الساعة العاشرة صباحًا تقريبًا) .

-أولًا: الترغيب في قيام الليل:

-يقولُ اللهُ تعالى: (تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنْ الْمَضَاجِعِ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفًا وَطَمَعًا وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنفِقُونَ(16) فَلا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَا أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (17 ) ) (السجدة 16 - 17)

-ويقول النبي صلى الله عليه وسلم: (عليكم بقيام الليل فإنه دأبُ الصالحين قبلكم، وقُربَةٌ إلى ربكم، ومَكْفَرَة للسيئات، ومَنهَاةٌ عن الإثم ) ) أي ينهى الإنسان عن فِعل المَعَاصِي) [3]

-وقال النبيَّ صلَّى الله عليه وسلَّم: (( أفضلُ الصَّلاة بعد الصلاة المكتوبةِ: الصَّلاةُ في جوف اللَّيل ) ) [4]

-وقال رسولُ الله صلَّى الله عليه وسلَّم: (( مَن قامَ - أي صَلَّى القيام - بعشْرِ آياتٍ لَم يُكتَبْ من الغافلين، ومَن قامَ بمائةِ آيةٍ كُتِبَ من القانتين، ومَن قامَ بألفِ آيةٍ كُتب من المُقَنْطِرين ) ) [5]

(1) مسلم (719) ، وابن ماجه (1381) .

(2) ضعيف: رواه التِّرمذي (473) ، وابن ماجه (1380) .

(3) انظر صحيح الترغيب والترهيب: 624)

(4) مسلم (1163) ، وأبو داود (2429) ، والترمذي (438) ، والنسائي (3/ 206) ، وابن ماجه (1742)

(5) حسن: رواه أبو داود (1398) ، وابن خزيمة (1144) ، وابن حبان (2572)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت