الصفحة 7 من 32

قال الشيخ عادل العَزّازي: (وللجمع بين هذه الأحاديث؛ نقول بجواز صلاة التَطَوُّع بعد العصر والشمس مرتفعةٌ حيَّة، والنَّهي يُختصُّ عند مَيْل الشمس للغروب؛ يعني بدءًا من وقت الاصْفِرار) يعني قبل المغرب بنصف ساعة تقريبًا.

3.سُنَّة المغرب: أمَّا قَبْل المغرب، فيُستَحَب صلاةُ ركعتين غير مؤكدتين؛ وذلك لعموم قوله صلَّى الله عليه وسلَّم: (( بين كلِّ أذانَيْن صلاة ) )، ولقوله صلَّى الله عليه وسلَّم: (( صَلُّوا قبل المغرب ركعتين، صلُّوا قبل المغرب ركعتين، صلوا قبل المغرب ركعتين ) )، ثم قال في الثالثة: (( لِمَن شاء ) ) [1]

-وأمَّا بعد المغرب، فقد تقدَّم في الحديث صلاةُ ركعتين بعد المغرب، وهما مؤكَّدتان، ويُستَحَب فيهما قراءة سورة الكافرون في الرَّكعة الأولى، وسورة الإخلاص في الركعة الثانية [2]

4.سُنَّة العشاء: ركعَتان قبل العشاء غير مؤكَّدتَيْن، وركعتان بعدها مؤكَّدتان.

5.سُنَّة الفجر: ركعتان قبل الفَجْر مؤكَّدتان، واعلم أنه يتعلَّق بِسُنَّة الفجر بعض الأمورٌ:

(أ) يُسَنُّ تخفيفها، لكن بشرط ألاَّ يُخِلَّ بواجباتها: فعن عائشة رضي الله عنها قالت:"كان النبِيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم يخفِّف الرَّكعتين اللَّتين قبل صلاة الصُّبح؛ حتى إنِّي لأَقول: هل قرأ فيهما بأُمِّ القرآن؟" [3]

(ب) تأكيد المُحافَظة عليهما سَفرًا وحضرًا: فعن عائشةَ رضي الله عنها قالت:"لَم يَكُن النبِيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم على شيءٍ مِن النَّوافل أشدَّ تَعاهُدًا منه على ركعتَيِ الفَجْر" [4]

(جـ) يُسَنُّ قراءة سورة الكافرون في الرَّكعة الأولى منها، وسورة الإخلاص في الركعة الثَّانية [5] ، أو يقرأ في الرَّكعة الأولى: {قُولُوا آمَنَّا بِاللَّهِ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْنَا} [البقرة: 136] ، وفي الركعة الثانية: {قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْا إِلَى كَلِمَةٍ سَوَاءٍ} [آل عمران: 64] [6]

(د) الاضْطِجاع بعدهما، وقد اختلف أهلُ العلم في حُكْم هذا الاضْطِجاع على أقوالٍ عدَّة، أصحُّها ما ذهب إليه شيخ الإسلام ابن تيميَّة أنه سُنَّة لمن يقوم اللَّيل؛ لأنَّه يحتاج إلى راحةٍ حتَّى ينشط لصلاة الفَجْر، وهذا اختِيار ابن العرَبِيِّ المالكي، وصحَّحَه ابنُ عثيمين.

(1) البخاري (1183) ، (7368) ، وأبو داود (1281) .

(2) رواه الترمذي (431) ، والنسائي (2/ 170) ، وابن ماجه (1166) .

(3) البخاري (1165) ، ومسلم (724) ، وأبو داود (1339) ، والنسائي (2/ 156) .

(4) البخاري (1163) ، ومسلم (724) ، وأبو داود (1254) .

(5) مسلم (726) ، وأبو داود (1256) ، والنسائي (2/ 155) ، وابن ماجه (1148) من حديث أبي هريرة، ورواه الترمذي (417) ، والنسائي (2/ 170) ، وابن ماجه (1149) من حديث ابن عمر وسنده صحيح.

(6) ثبت ذلك في"صحيح مسلم" (727) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت