أريد أنْ أتناولَ من ثَمرِها لتنظروا إليه، ثمَّ بدا لي أن لا أفعلَ، فما مِن شيءٍ تُوعَدونه إلا قد رأيتُه في صلاتي هذه )) [1] " [2] ."
معنى الاستسقاء في اللغةً: طلبُ سَقيِ الماءِ من الغيرِ، ومعناه في الشرع: طلبُ السَّقي من اللهِ عند حصول الجَدْبِ على وجهٍ مخصوصٍ.
-حُكْمُها: سنَّة مؤكَّدةٌ.
-كيفيتها:
(1) يَعِدُ الإمامُ النَّاسَ بالخروج إلى المصلَّى خارجَ البلدِ (أي: في أرضٍ خلاء، كصلاة العيد) ، ويأمرُ بإخراجِ المِنبرِ إلى المصلَّى، واعلم أن الإمام إذا لم يتمكن - في المُدُن - من الصلاة في أرضٍ خلاء: فلَهُ أن يصليها في المسجد.
(2) يخرجُ النَّاسُ في اليوم المحدَّدِ إلى المصلَّى لأداءِ الصَّلاةِ جماعةً، ويُستَحَب أن يكونَ ذلك عند طلوعِ الشَّمس مثلَ صلاةِ العيد.
(3) صفةُ خروجِهم للمصلَّى: أنْ يكونَ كلُّ واحدٍ منهم"متبذِّلًا"؛ أي: لابسًا الثِّيابَ البِذْلَةَ، تاركًا ثيابَ الزِّينة، تواضُعًا لله عزَّ وجلَّ وأنْ يكونَ"متخشِّعًا"؛ أي: مُظهرًا للخشوع،"متضرِّعًا"؛ أي: مُظهرًا للضَّراعة، وهي التَّذلُّل عند طلبِ الحاجة.
(4) يصعد الإمامُ على المنبر، فيُثنِي على اللهِ، ويذكُرُه، ويكبِّرُه، ويُكثِرُ من الدُّعاءِ والتضرُّعِ، والتَّكبير، ويرفعُ يديه، ويحوِّلُ إلى النَّاسِ ظهرَهُ، ويحوِّلُ رداءه.
(5) ثم يصلِّي ركعتينِ كما يصلِّي صلاةَ العيدِ، واعلم أنه لَم يرِدْ فيما يُقرَأ في صلاة الاستسقاء حديثٌ صحيحٌ، لكن يُفهَمُ من قولِ ابن عباس عن النبي صلَّى الله عليه وسلَّم أنه كان يصلي الاستسقاء:"كما يصلِّي العيدِ" [3] أنْ
يقرأَ فيهما ما يقرأ في صلاةِ العيد، وكذلك يُستفاد منه أن التَّكبيرُ في الصَّلاةِ يكون كالتكبير في صلاة العيد، وهَذا هو الرَّاجحُ واللهُ أعلم.
(1) مسلم (904) ، من حديث جابر بن عبدالله
(2) زاد المعاد (1/ 450)
(3) حسن: رواه أبو داود (1165) ، والترمذي (558) وحسنه، والنسائي (3/ 156) ، وابن ماجه (1266)