تنبيهات:
أ - اختلف العلماءُ: هل يبدأ بالخُطبةِ أم بالصَّلاة؟ فالذي عليه الجمهورُ: أنَّه يبدأ بالصَّلاةِ كالعيديْنِ، والرَّاجحُ جوازُ التَّقديم والتأخير.
ب- صفةُ رفع اليديْنِ في الدُّعاء: ثبت أنه صلَّى الله عليه وسلَّم بالَغَ في رفعِ يديْهِ إلى أعلى؛ حتى كانت بطونُهما إلى الأرضِ وظهورُهما إلى السَّماء، وحتى يُرَى بياضُ إبْطَيْهِ، ويستقبلُ القِبْلة.
جـ- صفةُ تحويلِ الرِّداء: أنْ يجعلَ ما على يمينِه على يسارِه، وما على يسارِه على يمينِه، وقد قال العلماءُ: والحكمةُ في ذلك: التفاؤُلُ بتحوُّلِ الحالِ، وأمَّا وقت تحويلِ الرِّداء، فيكونُ ذلك حين يستقبِلُ القِبْلة.
د- والسُّنَّة أنْ يجهرَ بالقراءةِ في الصَّلاة.
هـ - ليس لصلاة الاستسقاء أذانٌ ولا إقامةٌ ولا نداءٌ، كصلاةِ العيدِ تمامًا، بخلاف الكسوفِ فهي فقط التي ينادى لها:"الصَّلاةَ جامعةً".
-أدعية الاستسقاء:
ورَد بعضُ الأدعية في الاستسقاءِ، نذكرُ منها:
(( اللَّهمَّ اسْقِنا غيثًا مُغيثًا مَريئًا مَريعًا طبَقًا غدَقًا عاجلًا غيرَ رائثٍ ) ) [1]
و"الغيثُ": هو المطرُ، و"مغيثًا"هو المنقِذُ من الشِّدَّة، و"مَريئًا"؛ أي: محمودَ العاقبةِ، و"مَريعًا"؛ أي: يأتي بالرِّيعِ، وهو الزِّيادةُ والخِصْب، ويُروى هذا اللَّفظ"مُرْبعًا"بالباء، ومعناه مُنبتًا، ومعنى"طبَقًا"؛ أي: عامًّا؛ أي: يعُمُّ البلادَ بالخيْرِ، و"الغَدَق": الماءُ الكثير، و"الرَّائث": المُبطئُ.
ومنها: (( الحمدُ للهِ ربِّ العالَمين، الرَّحمنِ الرَّحيمِ، مالكِ يوم الدِّين، لا إلهَ إلا اللهُ، يفعل ما يريدُ، اللهمَّ أنت اللهُ، لا إلهَ إلا أنتَ الغنيُّ ونحن الفُقراء، أنزِلْ علينا الغَيثَ، واجعَلْ ما أنزلتَ لنا قوَّةً وبلاغًا إلى حينٍ ) ).
(( اللَّهمَّ اسقِ عبادَك وبهائمَك، وانشُرْ رحمَتَك، وأَحْييِ بلدَك الميِّتَ ) ) [2] ، ومنها: (( اللَّهمَّ أغِثْنا، اللهمَّ أغِثْنا ) ) [3]
-فإذا نزل المطَرُ، استُحِبَّ أنْ يدعُوَ بما يلي: (( اللهمَّ صيِّبًا نافعًا ) ) [4]
وعن أنسٍ رضي الله عنه قالَ:"أصابنا ونحن مع رسولِ الله صلَّى الله عليه وسلَّم مطَرٌ، قال: فحسَرَ ثوبَهُ - أي: فكشَفَ ثوبه - حتى أصابَهُ من المطر - يعني: حتى أصابَ المطرُ جسده - ِ، فقُلْنا: لِمَ صنعتَ هذا؟ قالَ: (( لأنَّه حديثُ عهدٍ بربِّهِ ) ) [5] "
(1) صحيح: رواه ابن ماجه (1270) من حديث ابن عباس، وله شاهد من حديث جابر، رواه أبو داود (1169)
(2) حسن: رواه أبو داود (1176) ، ومالك (1/ 190) ، والبيهقي (3/ 356) ، وحسَّنه الألباني في"صحيح الجامع" (4666)
(3) البخاري (1014) ، ومسلم (897) ، والنسائي (3/ 167)
(4) البخاري (1032) ، والنسائي (3/ 164) ، وابن ماجه (3890)
(5) مسلم (898) ، وأبو داود (5100) ، وأحمد (3/ 133) ، وابن حبان (6135)