الصفحة 188 من 196

الساذج بأن مناقشة قضايا الحركة الإسلامية في وسائل الإعلام، من شأنه أن يكشف ظهر الحركة لأعدائها - بأن العصر الذي الذي نعيش يتميز بالثورة في نظام المعرفة والمعلومات، لقد تم نشر مئات الأبحاث والرسائل الجامعية وعقدت كذلك عشرات المؤتمرات وصدرت مجلات و جرائد ونشرات أرشيفية خاصة وتشكلت لجان دولية وحزبية خاصة في حلف الأطلسي وحلف وارسو وغيرهما من التكتلات، كل ذلك لمتابعة أخبار الحركة الإسلامية وتطور أدوارها في الأقطار العربية والإسلامية على وجه الخصوص وحيث الأقليات الإسلامية الكبيرة في الأقطار الأوروبية والأميركية على وجه العموم، حصيلة كل ذلك كم هائل من المعلومات تم تسييلها للتداول العام، والقول بأن مناقشة قضايا الحركة الإسلامية في وسائل الإعلام كفيلة بكشف ظهر الحركة الإسلامية لأعدائها - برغم ما ذكرنا عن السيولة المعلوماتية في عصرنا - هو لا شك قول ساذج إلى أبعد الحدود. نحن فعلا نعيش في عصر ثورة المعلومات والاتصال ولا يمكن لأية دولة أو حزب أو حركة تتعاطي في السياسة أو غيرها من مجالات النشاط الإنساني أن تفرض على نفسها طوقا من الظلام أو العزلة عن المحيط بها، وحتى لو افترضنا إمكانية ذلك فنحن نعارض أن يكون هذا شأن حركة تحمل الإسلام بديلا عالميا بما في ذلك من تحديات سياسية واقتصادية واجتماعية وعسكرية وثقافية، إن أمرا كهذا لا يتم في الأقبية والسراديب - ولا بعقليتهما - إنا يتم تحت الشمس وعلى ظهر الأرض وبين الناس وقلنا - أخيرا - بأن انتقادنا للحركة الإسلامية (وبالأخص قيادات التنظيمات) لا ينبغي أن يفهم منه أننا نعاديها بل ربا يعني هذا النقد أننا أكثر حرصا عليها وقلقا على مصيرها من الذين يعضون بالنواجد) على

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت