الصفحة 172 من 196

قيادة الحركة وتنزيل النصوص في غير

منازلها موضوع البيعة والطاعة

الحرس القديم والحاجة للتطوير القيادي

من أخطر المعوقات على أداء الحركة الإسلامية هو تكوين قيادات تنظيماتها (العمري والفكري والمعلوماتي والنفسي) . لقد تسنى لي لقاء عدد غير قليل من تلك القيادات بشتي راياتها ومسمياتها العربية والإسلامية، وبرغم كل التقدير والمحبة التي أحملها في نفسي لهم جميعا، إلا أن ذلك لا يمنعني من الجزم بأن عددا غير قليل منهم - ولأسباب موضوعية لا دخل لهم فيها - باتوا يشكلون معوقا من معوقات الدعوة الإسلامية من حيث لا يدرون ولأن معظم القيادات هي من الآباء المؤسسين ومن الحرس القديم فيتفرع عن هذه الحقيقة زمرة من الحقائق: أولها، الفجوة والهوة في الفهومات والتصورات بين القيادة الراكدة والقاعدة الواعدة، ثانيا، إن مرارة التجارب التي مرت بها معظم القيادات (بعضها قضي في السجن عقدين من الزمان) انعكست. هذه المرارة والسوداوية - على سير الدعوة الإسلامية، وهو أمر كان ينبغي تحاشيه ما أمكن ثالثها، إن الانقطاع في السجن لمدة عقدين من الزمان لا شك يؤثر سلبا على وعي المسجون الواقع المحيط به، وتطورات التشكيل الاجتماعي والسياسي في المجتمع الأوسع والحصيلة المعلوماتية لديه. فكيف يتسني لمن يمر بظروف كهذه أن يخرج من السجن بعد هذه المدة الطويلة ليتسلم قيادة حركة شابة وحية ومتطلعة ومتواصلة مع المجتمع الأوسع؟.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت