سيكولوجية الاتصال بالجمهور
مطلوب من الحركة الإسلامية وهي (تبث خطابها للجمهور أن تدرك بعض الأسس العلمية في سيكولوجية الاتصال به.(أولا) ينبغي أن تدرك الحركة أن الجمهور ليس (جهازا لاقطا) فقط بل لديه أيضا قدرة ذاتية على البث والإرسال، أي أن لديه أيضا خطابا. من هنا نقول أن درجة استجابة الجمهور لما تبثه وترسله الحركة إليه من خطاب. ستكون موازية لدرجة استجابة الحركة لما يبثه ويرسله الجمهور إليها من خطاب، ونستطيع أن نجزم أن العلاقة التفاعلية بين الحركة والجمهور لن تأخذ مسارها الإيجابي إلا إذا أدركت الحركة هذا البعد السيكولوجي للإشكالية المطروحة. نقصد بذلك أن التأثير والتأثر) يجب أن يشمل طرفي العلاقة الحركة والجمهور). فإن كانت الحركة تطمح للتأثير في الجمهور فعليها أن تدرك أنها لا تستطيع ذلك إلا إذا تأثرت به کما يتأثر هو بها. من هنا وجب قياس نبض الجمهور وتدافعه تجاه الحركة أو انفضاضه عنها واعتاد ذلك كمؤشر ودلالة على الصواب أو الخطأ في عملية الاتصال به. (ثانيا) ينبغي أن تدرك الحركة أيضا أن عملية التفاعل الاجتماعي بين الأفراد والجماعات تخضع البعض الأسس العلمية وتنظمها بعض الميكانيزمات التي لا مناص من الاعتراف بسريانها على الجميع. ومن القواعد المهمة في هذا الصدد قاعدة المثير والاستجابة) وهي قاعدة تحتوي على مجمل عوالم التفاعل بين الأفراد