أنشط من التتبع الفكري والثقافي لما كتبه الفقهاء ويكتبه العلماء في عصرنا الحاضر حول الشريعة الإسلامية وعلومها.
وصار المسجد مجال تنافس بين التنظيمات (للسيطرة عليه وعلى محتويات مكتبته المتواضعة أكثر من كونه مجالا للدعوة العامة للإسلام وصار(الحزب) هو القضية التي بدور (الدين) في فلكها، عوضا عن أن يكون (الدين) هو القضية التي بدور في فلكها (الحزب) ، ونشأت (لجان شرعية مهمتها تبرير خطوات التنظيم عبر(النص الديني) مهما ضعفت أسانيده وشذ عن الخط العام لروح الإسلام، وتم التعتيم والتغاضي والتجاهل لبعض ما توصلت إليه نفس تلك اللجان في بعض المواضيع التي تتعارض مع الخط الحزبي للنصوص دون استيعاب وإحاطة للسياق التاريخي والاجتماعي والسياسي لتلك النصوص. وخلت بذلك الحياة الثقافية والتتبع الثقافي والأيديولوجي لدى التنظيمات الإسلامية عموما، وصار المسلم المعاصر المنتمي إنسانا بلا مهات عصرية وفي انتظار دائم
للنص) لكي يتحرك ويحيا ويؤثر. وغاب عن الكثير أن الإسلام مشروع نهضة كبرى إنسانية وعالمية أوسع بكثير وأشمل من تعاليم الأحزاب والتنظيمات، وهو بحاجة لكي - ينهض - لبشر وناذج منهم تختلف عن القوالب التي تصنعها التنظيمات الحالية.
نقطة البداية في حل هذه القضية تكمن في تحقيق الفصل بين موضوع (الدين) وموضوع التنظيم على الأقل في تصور المسألة وتنظيرها وتعاطيها على الصعيد الفكري والحركي بحيث لا يتحرج الإنسان (ديني) وهو يناقش شأنا تنظيمية إدارية بحتة، وهذه ثغرة أعاقت تقدم الحركة الإسلامية وشلت كثيرة من الخير الذي تحتويه.
ن هض - لبشر ونماذج منهم تختلف عن
القوالب التي تصنعها الظ