الصفحة 18 من 196

(1) غياب التفكير المنهجي ذي المدى البعيده

حجم الحركة الإسلامية وانتشارها لدى الجمهور العربي الإسلامي والإمكانات البشرية وإلى حد ما المادية المتاحة لها يسهل مهمات الانطلاق والبناء العلمي للحركة. غير أن التعقيدات التي تنجم عن أساليب وآليات المعالجة للمشاكل التي تعترض الحركة تحول دون ذلك. فالحركة بحاجة ماسة لمراجعة أساليب العمل ومن هنا صار لزاما عليها أن تطرح أزمتها الإدارية للحوار على الأقل داخل إطاراتها لأن الاستمرار هكذا (رهن الجمود الإداري) الذي تعاني منه هو ضمان أكيد لتراكات الأخطاء والحؤول دون التصحيح المطلوب. ويبدو أن القايدة السياسية للحركة تركز جهودها في محاولة التصدي للأحوال الطارئة أكثر من التخطيط للمستقبل. فجميع مؤسسات الحركة غارقة إلى أكثر من قامتها في أعمالها اليومية. وهذا الأسلوب في العمل يقلص إمكانيات التفكير المنهجي ذي المدى البعيد. دون التفكير على المدى البعيد، يتزايد ضغط المشاكل الطارئة، وهذا الضغط - بدوره - يعرقل التفكير في المدى البعيد، وإذا استمرت الحركة في العمل بهذه الكيفية فلا شك أنها ستظل ضمن هذه الحلقة الشريرة من المشاكل الطارئة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت