الصفحة 94 من 196

جدلية الدين والتنظيم؛

التنظيم - تعريفا - هو أداة لتحقيق الأهداف المرجوة من خلال تعاون البشر. ومن المهم في هذا الصدد أن نضع خطط عريضة تحت كلمتي: أداة وبشر. التنظيم إذن ليس هو غاية في ذاته إنما هو أداة لتحقيقها. والتنظيم با أنه (جهد بشري) اجتهادي فهو معرض للخطأ والصواب. وكل جماعة بشرية - تحت أي مسمي تشکلت [دولة - جيش - مؤسسة - شركة - حزب - فريق رياضي - مستشفى - الخ] هي بحاجة لصيغة التنظيم الفعال الذي من خلاله تتحقق الأهداف المرجوة لتلك الجماعة البشرية. ولأن هذه القضية باتت تمس مستقبل المجتمعات البشرية جمعاء نشأ ما يمكن أن نسميه بالفكر التنظيمي) وموضوعه - في الأساس - البحث عن صيغة التنظيم الفعال الذي أشرنا إليه سابقا. وهم يبحثون عن هذه الصيغة انقسم علماء الفكر التنظيمي إلى ثلاثة أقسام: الكلاسيكيون يرون أن الحل هو في التصميم الميكانيكي للتنظيم الذي يعتمد على التخصص وتقسيم العمل والإشراف المباشر وتحديد التبعية الرئاسية والتدرج الرئاسي. وأوضح أن هذا النمط من التنظيم يقوم على فلسفة السيطرة على البشر أي على مقولة إن النجاح التنظيمي مرتبط في الأساس بالقدر الذي تتم فيه هذه السيطرة السلوكيون يرون أن صيغة التنظيم الفعال غير مرتبطة بالتصميم الميكانيكي للتنظيم ولا بموضوع السيطرة على الأعضاء بل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت