الفكرية حاضا المسلمين على المناقشة معهم: (قل هاتوا برهانكم إن کنتم صادقين) (هل عندكم من علم فتخرجوه لنا) (وأنا وإياكم لعلى هدى أو في ضلال مبين) انظر د. علي وافي (الحرية في الإسلام ص 63 - 64) . وإذا كان الإسلام يحض على مناقشة الكفار والمشركين والتحاور معهم، فكيف بالنقاش والحوار بين أبناء الدين الواحد؟ لو أخضعت الحركة الإسلامية كثيرا من مقولاتها وسياساتها ومواقفها وأوضاعها للنقاش والحوار - على الأقل وكخطوة أولى داخل إطاراتها - لحققت بذلك نتائج مهمة: أولها كسر العزلة السياسية عن باقي الحركات الاجتماعية المتفاعلة في أرض العروبة والإسلام وثانيها ترشيد الفكرة والحركة ونبذ الغلو في الرأي الذي نتج عن العزلة وثالثها بلورة المشروع الإسلامي الذي تبشر به وتعمل له. وكل ذلك لا يتحقق إلا من خلال تبني فكرة المؤتمر العام المناط به تقييم الأداء موضوعيا.