والسلام: إن كان قد خرج يسعى على ولده صغارا فهو في سبيل الله، وإن كان خرج يسعي على أبوين شيخين كبيرين فهو في سبيل الله، وإن كان خرج يسعي على نفسه يعفها فهو في سبيل الله (33) .
ولقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم في كل مناسبة يؤكد احترام الدعوة الجديدة للعمل والعمال والحرفة ولايستنكف - كما فعل أرباب العرب في الجاهلية - عن القيام بأوضع الأعمال: فكان يغرس النخل بيديه، ويرقع ثوبه، ويخصف نعله، ويحلب شاته، ويعقل بعيره، ويعلف ناضحه، ويخدم ضيوفه بنفسه، بل ويخدم خدمه، حتى ليقول أنس: خدمته - أي رسول الله - نحو من عشر سنين فوالله ماصحبته في سفر ولاحضر لأخدمه إلا وكانت خدمته لي أكثر من خدمتي له (14) . ولقد أكد القرآن - دستور الدعوة الجديدة - بأن كل أنبياء الله ورسله كانوا من أصحاب الحرف ومن يبيعون قوة عملهم: إذ عمل زکريا نجارة، وعمل داود زرادة، وعمل
(63) رواه الطبراني في المعجم الكبير ورجاله رجال الصحيح ج 19 ص 129 تحقيق
حمدي عبد المجيد السلفي ط: مطبعة الأمة - بغداد
ت ورواه الطبراني أيضا في الصغير ج 2 ص 90 ط الثانية، المدينة المنورة سنة 1998 م
قال الشيخ حمدي عبد المجيد محفق الطبراني الكبير: ورواه المصنف في الأوسط (202 مجمع البحرين) وقال الأيروى عن کعب بن عجرة إلا بهذا الإسناد، تفرد به محمد بن
كلير، وهو في الثلاثة بإسناد واحد
(64) - نهاية الأرب للنوري ج 18 ص 213. الاستعمال