موسى أجيرا، وكل رعى الغنم. كذلك لم يستنكف الامام علي بن أبي
طالب كرم الله وجهه وهو ابن عم رسول الله صلى الله عليه وسلم وزوج ابنته أن يعمل أجيرا عند يهودي لقاء تمرات معدودات. فقد روى ابن ماجة عن ابن عباس قال: أصاب نبي الله صلى الله عليه وسلم خصاصة، فبلغ ذلك علية، فخرج يلتمس عم يصيب فيه شيئة ليقيت به رسول الله صلى الله عليه وسلم
له فأتى بستان الرجل من اليهود فاستسقى له سبعة عشر دلوا، كل دلو بتمرة، فخيره اليهودي من ثمره سبع عشرة عجوة فجاء بها إلى النبي صلى الله عليه وسلم (15) . حتى حرفة كنس العذرة أي تنظيف الغائط (والتي نسميها عندنا في الكويت: الصوخة) كتب عنها الفقهاء بأنها ضرورة اجتماعية لابد أن يقوم بها أحد من المسلمين لأن فيه دفع أذية عن الناس. يقول الكاساني في بدائع الصنائع: «يجوز الاستئجار لنقل الجيف والنجاسات لأن فيه دفع أذيتها عن الناس فلو لم تجز لتضرر بها الناس» (16)
الدعوة الإسلامية جاءت بقيمة العمل الحقيقية
خلاصة مانريد أن نذهب إليه هو أن الدعوة الجديدة من خلال دستورها - القرآن - ومن خلال داعيتها الأول صلى الله عليه وسلم ألغت
(65) - سنن ابن ماجه ج 2 ص 818 حديث 2446 قال محققه: في الزوائد: في
إسناده حنش واسمه حسين بن قيس ضعفه أحمد وغيره.
(66) - بدائع الصنائع للكاساني ج 4 ص 89
2 ه