محاباة من يداهنه في بعض الولايات، فيكون قد حان الله ورسوله وخان أمانته (80) انتهي انجام ش د ما قيل لعمر بن عبد العزيز: (يا أمير المؤمنين أقفرت أفواه بنيك من هذا المال(أخليت أيديهم من المال وأفواههم من ملذات الطعام) وتركتهم فقراء لا شيء لهم. وكان في مرض موته. فقال: أدخلوهم علي، فأدخلوهم وهم بضعة عشر ذكرا ليس فيهم بالغ. فلما رآهم أذرفت عيناه، ثم قال: يا بني والله ما منعتكم حقا هو لكم ولم أكن بالذي آخذ أموال الناس فادفعها إليكم وأنما أنتم أحد رجلين: إما صالح فالله يتولى الصالحين وإما غير صالح فلا أترك له ما يستعين به على معصية الله، قوموا عني (81) . رحم الله عمر وأمثال عمر. حقا إن الأمارة أمانة وإنها يوم القيامة خزي وندامة إلا من أخذها بحقها وأذى الذي عليه فيها.
و حكام اليوم خونة: روان دا د
واليوم كما نرى ونشاهد ونلمس صار الحكام خونة لله ولرسوله وللمسلمين، وضاعت الأمانة، ووسد الأمر إلى غير أهله، وضاعت الحقوق وصار ولاة الأمر يتاجرون في الرعية مع أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «إن أخون الخيانة التجارة في الرعية» (82) .
(80) السياسة الشرعية ص 11 ط بيروت. .
(81) سية عمر بن عبد العزيز لابن الجوزي ص 280
(82) کنز العمال ج 6 حديث 78