قرر نهائيا أمره. استقل الطائرة - بعد أيام - قافلا إلى الكويت. هناك أفادته وزارة التربية بأنه قد تم فصله من البعثة نظرا لتركه مقر البعثة ونيته لتغيير التخصص تغييرا أساسيا (من الطب إلى العلوم الشرعية) . قدم أوراقه للأزهر فلم يقبله الأزهر. ذهب إلى دمشق وقدم أوراقه لكلية الشريعة فلم تقبله كلية الشريعة. قالوا له أنه من الأفضل الانضمام إلى المعهد الديني للتزود بأساسيات العلوم الشرعية والتي يفتقر إليها، زووه بالكتب واصطدم بجدار الرسميات والمناهج والادارة الروتينية ففقد اهتمامه بالمؤسسات الدينية القائمة وانكب على القراءة الاسلامية الحرة. نصحه بعض الأصدقاء بدراسة السياسة وخدمة الاسلام من خلال ذلك. انضم إلى الجامعة الأمريكية في بيروت لهذا الغرض 1943 - 1947. ونشط هناك إسلاميا فكتب في الجرائد والمجلات الإسلامية، منها «الشهاب» في بيروت، و «حضارة الإسلام» في دمشق، و «المسلمون» التي كان يصدرها المركز الإسلامي في جنيف. وأصدر هو نفسه نشرة طلابية إسلامية شعارها «الاسلام عقيدة ومنهج حياة» اسمها «البلاغ» . وحصل على بكالوريوس العلوم السياسية في عام 1967 ومنها ذهب إلى انجلترة للدراسات العليا في جامعة كمبردج وحصل على الدكتوراة عام 1972. وكان خلال إقامته في انجلترة على صلة وثيقة بالجمعيات الطلابية الاسلامية ومجلة «الغرباء» وكان يكتب المقالات الإسلامية بإسم مستعار أختاره «في الخليج.