«والذي نفسي بيده لو أن فاطمة فعلت ذلك لقطعت يدها» (93) ، هكذا العدل وهكذا أهل العدل. أسباب انهيار الدولة الإسلامية عدوها عن العدل: ا
ودولة الإسلام انهارت تاريخيا، ليس لأن «القوى الخفية» تآمرت عليها أو خططت لانهيارها، فتلك القوى كانت ناشطة منذ أول يوم في الدعوة غير أنها فشلت في صدر الإسلام لحرص المسلمين على العدل والحرص خلفائهم الراشدين على تفادي الظلم. انهارت دولة الإسلام في الفترات اللاحقة لأنها صارت دولة ظالمة، تنکبت عن طريق العدل بين الناس وصار حكامها فوق الشريعة. هذا الظلم والفسق بلغ حد جعل عمر بن عبد العزيز يصرخ ذات مرة في زمن الوليد بن عبد الملك ويقول: (الحجاج بالعراق والوليد بالشام وقرة بن شريك بمصر وعثمان بن حيان بالمدينة وخالد بن عبد الله القسري بمكة، اللهم قد امتلأت الدنيا ظلما وجورة فأرح الناس(14) . اما به
اند حرب الحرة عام 73 ه - أسبابها شما مالکان و سال
شده در ايران ألا تمثل حرب الحرة ظلمة ما بعده ظلم؟ عام 73 ه وفي آخر أيام يزيد قرر أهل المدينة أن يزيد فاسق فاجر وظالم ثم ثاروا عليه وطردوا عامله على المدينة وأمروا عليهم عبد الله بن حنظلة فلما بلغ
(93) فتح الباري ج 15 م 93
(94) ابن الأثير ج 4 ص 132.