أي إجراء بوليسي كالذي نعيشه اليوم (131) . با درد لام ا
د قولة الإمام علي في الخوارج
وهاهم الخوارج يطوفون في أسواق المدينة المنورة يحرضون الناس على شتم وقتل الإمام علي كرم الله وجهه فما كان منه إلا أن وقف في المسجد وقال لهم: (لا نمنعكم مساجد الله أن تذكروا فيها اسمه ولا تمنعكم الفيء ما دامت أيديكم مع أيدينا ولا نقاتلكم حتى تبدؤونا(132) . لا يكون رئيس الدولة شرعيا إلا باتفاق عموم المسلمين:
هكذا يتبدى لنا أنه ليست في الإسلام قداسة الرئيس الدولة لأنه إنما جاءت بيعة الناس له لا بفضل ذاتي فيه فهو مسؤول أمام الناس وللناس الحق في الاجتراء عليه ورفع الصوت في الحديث معه وقد كان هذا شأن الجماعة الإسلامية الأولى مع الخلفاء الأربعة أبو بكر وعمر وعثمان وعلي رضي الله عنهم أجمعين. وحيث أن رئيس الدولة في الإسلام لا يكون شرعيا إلا باتفاق عموم المسلمين عليه كما قال الفقهاء أمثال ابن تيمية وابن قدامة، وإليك أقوالهم في هذا
(131) انظر موقف سعد بن عبادة وامتناعه عن مباعية أبي بكر رضي الله عنه في المقدمة الابن خلدون ج 2 ص 853، والطبقات لابن سعد ج 3 ص 301، والمسعودي
ج 1 ص 510، وابن الأثير ج 2 ص 320، والبداية والنهاية لابن كثير
ج 6 ص 301 (132) تاريخ الملوك والأم للطبري ج 1 ص 41.