بَيْنَهُمْ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ (14)
نجد في الآية الأولى أمر إلهيا للرسول صلى الله عليه وسلم أن يشاور قومه وذلك لتأليف القلوب وإشاعة المودة بينهم نتيجة المشاورة وتعويد المسلمين على هذا النهج في معالجة الأمور لأن في الرسول صلى الله عليه وسلم الأسوة الحسنة لهم، فإذا كان يلجأ إلى المشاورة فهم أولى بها. ونجد في الآية الثانية النص على الشوري كإحدى الصفات المميزة المؤمنين والمذكورة بين صفات أخرى يمتازون بها وواجبة فيهم (الصلاة والزكاة) . يلاحظ كذلك أن الشوري كصفة ذكرت مباشرة بعد ذكر الصلاة للتأكيد على ضرورتها. هذا بالنسبة لشبوت النص على الشورى في القران. نامه اش را به ريلا الشورى في السنة: نداده اند تا با مردان بيت النارية قلقلم
وأما ثبوت النص على الشورى في السنة فنقول ما يأتي: والسنة حجة على جميع المسلمين وأصل من أصول تشريعهم ودليل من الأدلة الشرعية التي يجب الأخذ بها والعمل بمقتضاها. والسنة هي ما أثر عن الرسول صلى الله عليه وسلم من قول أو فعل أو تقرير وتشتمل السنة على نوعين من الأحكام: الأحكام البيانية المبينة لما ورد في القرآن الكريم، والأحكام المؤسسة التي وردت فيما لم ينزل به نص قرآني. أما بالنسبة لمبدأ الشورى فإن السنة الشريفة ليست مؤسسة له ابتداء بل
(142) سورة الشورى الآية 38