فهرس الكتاب

الصفحة 224 من 256

هذه الطبقة من الناس لأن دين الله يدعو للقسط بين الناس ووجودها لا يقوم إلا على أساس التمايز بينهم، ولأن دين الله ينظر للمال على أنه ذو وظيفة اجتماعية، بينما تنظر هي للمال على أنه قيمة في ذاته لذلك تحرص على خزنه واحتكاره وتحارب كل محاولة شرعية التفتيته اجتماعيا عبر الزكوات والصدقات والقرض الحسن، ولأن دين الله لا يؤله إلا الواحد الأحد وأما هذه الطبقة ممثلة بفرعون وجنوده فتقول: قَالَ لَئِنِ اتَّخَذْتَ إِلَهًا غَيْرِي لَأَجْعَلَنَّكَ مِنَ الْمَسْجُونِينَ (199) . ضعف الطبقة السلطوية راجع إلى ضعف تماسكها النفسي:

فالقمع والإرهاب والسجون والمعتقلات لا تغيب في أي مرحلة من مراحل التاريخ عن ذهنية هذه الطبقة. لماذا؟ لأنها طبقة ضعيفة في تماسكها النفسي الداخلى لذلك فهي دائمة المعاناة من المشكلة الأمنية ودائمة الخوف من الناس على عكس المؤمنين الذين - برغم

كل الأذي الذي يتعرضون له - يصفهم الله بها الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ أُولَئِكَ لَهُمُ الْأَمْنُ وَهُمْ مُهْتَدُونَ (170) . .

هدف الغزوات:

لقد كانت الغزوات الإسلامية صورة من صور الجهاد والنضال العسكري والسياسي للتخلص من عجرفة أولي الطول ومن سيطرتهم

(199) - سورة الشعراء الآية 29.

(170) - سورة الأنعام الآية 82،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت