ولقد كان التركيز أشد على الأسطول البحري العراقي والقوات البحرية لكونها محصورة في ممر شط العرب المكشوف وسهل فعلا تدمير معظمها.
ولكن مع هذا فقد شكلت الألغام البحرية العراقية رغبة شديدة للقوات البحرية للحلفاء، وفرضت عليها التمركز في مناطق تم تمشيطها وأحيطت بحماية كبيرة من الكاسحات والأجهزة الخاصة بتفجير الألغام البحرية
أما المرحلة الثانية:
فتبدأ من فجر 24 فبراير 1991 الي 28 فبراير 1991 م وهي المرحلة الحاسمة بهجوم بري شديد التركيز يتحقق من خلاله الدخول الأخذ صورة استعادة الكويت بالقوة، وأحتلال جزءأ من الأراضي العراقية في جنوب وشرق العراق حتى لو انسحب الجيش العراقي قبل شن الهجوم البري للحلفاء على بقية مواقعه و مراکز معسكراته؛ لتستوفي القوات المتحالفة فاتورة الثمن ولتحتفظ لها برصيد إرعابي مخيف في مخيلة كل دول العالم وقادتها، ترتسم من خلال هذا الرصيد الشخصية العسكرية الأمريكية كأقوى دولة في الكرة الأرضية يحقق لها هذا الصدي الاعتراف العالمي بأنها زعيمة العالم، ورائدة القرن الحادي والعشرين؛ ولينسي التاريخ والمؤرخون العسكريون هزيمتها النكراء في فيتنام، ولولا حماقة الخطة السياسية والعسكريا العراقية لما كان لها أن تحقق ذلك، أو بعضا من ذلك وقد شاءت قدرة الله أن يكون ذلك.
وهذه المرحلة الثانية كانت في وقت لم يعد الجيش العراقي في قادرة على الاستمرار في مواجهة الحلفاء عسكريا: لما وصلت إلي حالته النفسية، والصحية، والاختناق التام لقطع الإمدادات عن ولفقدانه الغطاء الجوي الذي يحقق له حرية الخروج ولو برأس من الخنادق حتى تمكنت دبابات الأمريكيين بجرافاتها التي في مقدمة الدبابات بإعادة أكوام الأتربة المنبوشة على سطح الأرض