المنشات العسكرية الصناعية، مصانع، مفاعلات، معسكرات، منصات إطلاق صواريخ، مباني القيادة الإدارية للدولة، مدينة البصرة، جميع المطارات التي يصل عددها حوالي مائة مطار عراقي، وقبل وصول الطائرات إلى أهدافها بدأت العمليات بإطلاق صواريخ كروز توماهوك) من السفن الحربية الأمريكية فكانت أول شعلة نارية تقذفها السفن الحربية الأمريكية من مياه البحر الأحمر فتعبر الصواريخ بالأجواء السعودية، وعلى مدى الف ومائتي كيلو مترا، لتصل بتوجيه دقيق، وتحكم رهيب إلى مدينة بغداد العراقية بالذات، وصوب وزارة الدفاع العراقية، ثم يتلوها مالايقل عن مائتي قذيفة صاروخية من نفس الطراز، ومن السفن الحربية متعددة الجنسيات من مياه الخليج والبحر الأحمر في آن واحد. وبعد خمس عشرة دقيقة فقط تشن الطائرات المهاجمة حملتها الجوية تتقدمها طائرة الشبح الأمريكية -117 التي لا يكتشفها الرادار الأرضي لقدرة طلائها على امتصاص ذبذبات الرقابة الرادارية، وذلك الطلاء الذي لا تزال مكوناته سرا عسكرية من أسرار (البنتاجون) وزارة الدفاع الأمريكية
ثم يتلو هذا النوع من الطائرات مجموعة طائرات تعمل بشكل تفرح كامل لصالح مهمة تشويش الرادارات الأرضية العراقية الروسية الصنع والفرنسية
ثم تلتها مجموعات من طائرات (F 4) و (F 14) و (F 15) و (F 16) و (F III) ومجموعات من طائرات (ترنيدو) البريطانية و (46) ثم قاذفات القنابل العملاقة (B 52) و جاجورا الفرنسية وقد أدارت المعركة طائرات الأواكس. أما الطائرات الفرنسية نوع ميراج فلم تشترك في الهجمات الأولى ليس لأنها محايدة، وإنما لسبب امتلاك الجيش العراقي نفس النوع والطراز. ولكي لا يحدث إشكال في الرادارات وتمتزج الطائرات المهاجية والدافية فلا يدري الحلفاء العدو من الصديق.
وقد استمرت عمليات القصف الجوي بكثافة متواصلة لمدة خمس ساعات على التوالي في عدة طلعات جوية بلغ عددها حتى